باشرت الدولة التونسية بداية من النصف الثاني من القرن التاسع عشر نشر المعلومات للجمهور عبر وسائل مثل البرق والهاتف. أنشأت مطبعة رسمية في 1860 وأصدرت جريدة "الرائد التونسي" في نفس العام. كان هدف وزير الدولة خير الدين تحويل تونس من دولة معزولة إلى دولة متقدمة، على الرغم من قلة الموارد المالية، الفساد، والسرقات. في سبيل ذلك، أنشأ خير الدين مدرسة حديثة (الصادقية) في 1875، نظم التعليم في جامع الزيتونة، أسس إدارة الأوقاف، وبدأ في نشر جريدة ومطبعة. خلال وجوده في فرنسا، تفاوض خير الدين مع كرليتي، مستشرق فرنسي، لإدارة المطبعة التونسية الجديدة وإصدار جريدة مقابل راتب سنوي قدره 20 ألف ريال لمدة 15 سنة. في 1859، استحوذت الدولة على مطبعة مملوكة لرعايا بريطانيين (م. ريشارد)، ثم أصدرت العدد الأول من جريدة "الرائد التونسي" في يوليو 1860. وبهذه التطورات، أصبحت تونس الدولة الثالثة في العالم العربي التي تمتلك جهاز طبع ونشر بعد مصر (1828) والجزائر (1847).