ما هو الربو؟ الربو مرض رئوي مزمن غير معدي يصيب الناس من جميع الأعمار. مما يجعل التنفس أكثر صعوبة. ويمكن أن تشمل الأعراض السعال والأزيز وضيق التنفس وضيق الصدر. وقد تأتي وتختفي بمرور الوقت. وعلى الرغم من أن الربو قد يمثل حالة خطيرة، فيمكن التعامل معه باستخدام العلاج الصحيح. وينبغي للأشخاص الذين يعانون من أعراض الربو التحدث إلى أخصائي صحي. تاريخ الربو: عرف الربو في مصر القديمة وعولج بشرب مزيج من البَخُور عرف باسم كيفي. م، بكلمة إغريقيَّة للـ«لُهاث» واضعًا الأساس للاسم الحديث. اعتقد في سنة 200 ق. م أنَّ للمرض علاقة بالمشاعر، وكتب الفيلسوف والطبيب اليهوديّ موسى بن ميمون في القرن الثاني عشر دِرَاسَة حول الرَّبو باللُّغة العربيَّة، معتمدًا جُزئيًّأ على المَصادر العربيَّة، حيث ناقَش الأعراض والأغذية والوسائل الأُخرى للعلاج مؤكِّدًا على أهميَّة المُناخ والهواء النَّقي. في عام 1873 حاولت أُولى الأوراق البحثيَّة حول موضوع الرَّبو في الطب الحديث شرح الفيزيولوجيا المرضيَّة للمرض في حين أفادت ورقة بحثيَّة أنَّه يمكن علاج الرَّبو بتدليك الصدر بمَروخ الكلوروفورم. وكانت من العلاجات الطبيَّة المستعملة في عام 1880 إعطاء جرعات وريديَّة من دواء يدعى بيلوكاربين، وفي عام 1886 افترض فرانك هَنتنغتون بوسورث وجوت صلة بين الرَّبو وحُمَّى الكَلأ. نُصِح باستعمال الإبنفرين أوَّل مَرَّة لعلاج الرَّبو في عام 1905، وبدأ استعمال الستِيرويدِات القِشْرِيَّة الفمويَّة لعلاج هذه الحالة في الخمسينيَّات من القرن العشرين 1950 في حين شاع استعمال الستِيرويدِات القِشْرِيَّة الاستنشاقيَّة ومُضاهئات بيتا قصيرة الأمد في الستينيَّات من القرن العشرين 1960. من الحالات المعروفة والموثَّقة جيِّدًا في القرن التاسع عشر هي حالة ثيودور روزفلت الشاب (1858–1919)، ففي ذلك الوقت لم يكن هناك أيّ علاج فعَّال. كان جسمه ضعيفًا بسبب حالته الصحيَّة المتدهورة نتيجة الرَّبو؛ فقد عانى من نوبات ربو ليليَّة متكررة وشعور بالاختناق حتّى الموت مسبِّبةً الرُّعب للطفل وأبويه. عرف الربو خلال الفترة بين 1930 إلى 1950 كأحد الأمراض النَّفسانيَّة «السبعة المُقَدَّسة»، واعتقد أنَّ سببه نَفْسانيٌّ حيث اعتمِد في علاجه غالبًا على التَّحْليل النَّفْسِيّ وعلاجات أخرى عبر المُحادثة. اعتبروا أنَّ علاج الاكتئاب مهمٌّ للغاية للأفراد المُصابين بالرَّبو. الربو التحسسي: يعد هو النوع الشائع من الربو، ويحدث نتيجة التعرض لمسببات الحساسية، • الأتربة. • العطور. الربو المهني: • المطاط. الربو الناتج عن التمرين: وما يصل إلى 10 إلى 15 دقيقة بعد النشاط البدني. الربو الناجم عن الأسبرين: عادة ما يكون الربو الناجم عن الأسبرين، مثل نابروكسين، أو إيبوبروفين. و عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بـهذا النوع من الربو من السلائل الأنفية. الربو الليلي: • وبر الحيوانات الأليفة. • قد تؤدي دورة النوم الطبيعية في الجسم أيضًا إلى الإصابة بالربو الليلي. اسباب المرض: ارتبطت عوامل عديدة بزيادة مخاطر الإصابة بالربو، • يزداد احتمال الإصابة بالربو إذا كان أفراد آخرون من الأسرة مصابين أيضاً بالربو - خاصةً أحد الأقارب المقربين، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء. • يزداد احتمال الإصابة بالربو لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات حساسية أخرى، مثل الإكزيما والتهاب الأنف (حمى الكلأ). • يقترن التحضر بزيادة انتشار الربو، وربما يرجع ذلك إلى عوامل متعددة متعلقة بنمط الحياة. • تؤثر بعض الأحداث التي تصيب الفرد في سن مبكرة على الرئتين اللتين تكونان في طور النمو، ومن هذه الأحداث انخفاض الوزن عند الولادة ، والابتسار، والتعرض لدخان التبغ وغيره من مصادر تلوث الهواء، إلى جانب أنواع العدوى التنفسية الفيروسية. وعث غبار المنزل، والعفن، • يواجه الأطفال والبالغون الذين يعانون من فرط الوزن أو السمنة مخاطر أكبر للإصابة بالربو. كيف يتم تشخيص الربو؟ عند إجراء التشخيص لمرض الربو يتم السؤال عن التاريخ الطبي والعائلي للمريض، ومرحلة المرض، ونوع الأزمات، وعلاج الربو المستخدم ومدى التجاوب معه، إضافة الى الأوضاع البيئية والمعيشية. والرئة، والجلد. ويتم من خلاله التأكد من طبيعة نفس الشخص المصاب، كما يتحقق من وجود أي أمراض تحسسية أخرى. • الفحوص التشخيصية والمخبرية، * فحص وظائف الرئة. * مقياس جودة التنفس والذي يتم إجراؤه قبل وبعد استخدام موسعات الشعب. * الأشعة السينية للصدر. * إجراء فحوصات الحساسية (في حال وجود تاريخ عائلي). * إجراء مسحة للبلغم وللأنف لفحص الخلايا المناعية في حال الشك بوجود حساسية. يمكن أن تختلف أعراض الربو من شخص لآخر، وتشمل الأعراض الشائعة للربو ما يلي: وأحياناً حتى أثناء الراحة مما يجعل التنفس العميق أمراً صعباً. ويعاني بعض الأشخاص من أعراض أسوأ عندما يصابون بنزلة برد أو أثناء تغيرات الطقس. وثمة عوامل مهيِّجة أخرى، منها الغبار والدخان والأبخرة وحبوب لقاح العشب والأشجار وفراء الحيوانات والريش والصابون ذو الرائحة النفاذة والعطور. ويمكن أن تحدث الأعراض بسبب حالات أخرى أيضاً. ويجب على الأشخاص الذين يعانون من الأعراض التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية. العلاج: لا يمكن التعافي من الربو، لكن هناك العديد من العلاجات المتاحة. والعلاج الأكثر شيوعاً هو استخدام بخاخ الربو الذي يوصل الدواء مباشرة إلى الرئتين. ويمكن أن تساعد بخاخات الربو في السيطرة على المرض وتمكين الأشخاص المصابين بالربو من الاستمتاع بحياة طبيعية ونشطة. وهناك نوعان رئيسيان من بخاخات الربو: 1. موسعات الشعب الهوائية (مثل السالبوتامول) ، التي تفتح المسالك الهوائية وتخفف من حدة الأعراض. 2. الستيرويدات (مثل البكلوميتازون) التي تقلل التهاب المسالك الهوائية، مما يخفف أعراض الربو ويقلل مخاطر التعرض لنوبات الربو الشديدة والوفاة. وقد يحتاج المصابون بالربو إلى استخدام بخاخ الربو يومياً. وسيتوقف علاجهم على تكرار الأعراض وأنواع بخاخات الربو المتاحة. وقد يصعب استخدام بخاخ الربو، لا سيما على الأطفال وأثناء الحالات الطارئة. ومن شأن الاستعانة بجهاز مباعدة أن تسهِّل استخدام البخاخ. وجهاز المباعدة عبارة عن وعاء بلاستيكي به قطعة فموية أو قناع في أحد طرفيه وثقب يتصل بالبخاخ في الطرف الآخر. ويمكن أن يكون جهاز المباعدة المصنوع في المنزل من زجاجة بلاستيكية سعة 500 مليلتر بالفعالية نفسها التي توفرها أجهزة المباعدة المصنَّعة تجارياً. وتمثل إتاحة بخاخات الربو مشكلة في العديد من البلدان. وكانت البخاخات المحتوية على الستيرويدات متاحة في ثلث هذه البلدان. ومن المهم أيضاً رفع مستوى الوعي المجتمعي للحد من الخرافات وممارسات الوصم المرتبطة بالربو في بعض الأماكن. كيف يمكن الوقاية من الربو؟ • الإقلاع عن التدخين. وممارسة الرياضة. • عدم التعرض للمواد المحفزة. • تجنب التعرض للهواء البارد. • ممارسة الرياضة. • تخفيف الوزن عند الأشخاص المصابين بالسمنة. العلاقة بين الرياضة والربو: الأمر الذي يؤدي إلى حدوث أزمة تنفسية وضيق في التنفس، والذي يعرف بالأزمة الناتجة عن ممارسة الرياضة أو الربو الرياضي، والذي يتطلب علاجه استخدام الأدوية لفتح القصبات الهوائية وتسهيل التنفس. وعليه، يعتقد الكثير بأن الرياضة وحساسية الصدر هم أمران لا يجتمعان في شخص واحد، وأن مرضى الربو والحساسية لا يمكنهم ممارسة الرياضة على الإطلاق، وذلك خوفاً من تفاقم الربو والإصابة بالنوبات التحسسية وضيق التنفس. إلا أنه أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث أن ممارسة الرياضات المناسبة بأسلوب يتوافق مع القدرات الجسدية ونوع الحساسية تنعكس بشكل إيجابي على صحة مريض الربو أو الحساسية الصدرية، بل وأكدت أن مرضى الحساسية أو الربو ممن يمارسون الرياضة باستمرار يتمتعون بصحة أفضل من غيرهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الرئتين، • تقليل استخدام وخفض الحاجة لأدوية الحساسية. يعود الجمع بين الربو المسبب للأزير أو السعال والرياضة على المريض بتقليل خطر الإصابة بالسكري، وتصلب الشرايين، فوائد الرياضة لمرضى الربو: كما ذكر سابقاً، وذلك من خلال كل مما يلي: • زيادة قدرة الرئة على التحمل: حيث أن الجمع بين الإصابة بالربو والرياضة يزيد من قدرة المسالك الهوائية على تحمل التمارين ويزيد من سعة الرئتين، الأمر الذي ينعكس إيحاباً على النشاطات اليومية الصعبة، مثل صعود الدرج. • تقليل الالتهاب: وجدت الأبحاث أن الربط بين الإصابة بالربو وممارسة الرياضة يقلل من نسبة البروتينات الالتهابية، ويحسن من قدرة المجاري التنفسية على تحمل الرياضة، الأمر الذي يقلل بدوره من حدة الالتهاب. • تقوية العضلات: حيث أن ممارسة الرياضة باستمرار يزيد من الكتلة العضلية ويحسن من قدرة الجسم على أداء أنشطته اليومية. وكلما زاد استهلاك الأكسجين من قبل الرئتين، كلما تحسنت قدرتها على التنفس. • تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية: حيث أن ممارسة الرياضة بشكل عام يحسن من تدفق الدم وإيصال الأكسجين لجميع أنسجة الجسم، وتقلل من خطر الإصابة. تأثير الرياضة السلبي على مرض الربو: ان سبب تضيق الشعب الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة هو استنشاق الهواء الجاف أثناء التمرين. عندما تتنفس هواءً أكثر جفافاً من الهواء الموجود بالفعل في جسمك ، فإن مجاريك الهوائية تصبح مجففة ، • انخفاض درجة حرارة الهواء (على الرغم من أن الهواء البارد قد يكون أكثر جفافًا من الهواء الدافئ). والطلاء ، والمعدات الجديدة أو السجاد. • التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية. الربو والرياضة المناسبة: يعتمد مرض الربو والرياضة المناسبة له على قرار مشترك بين المريض والطبيب، وعلى المكان المتاح لممارسة الرياضة والوقت الأمثل له، لذلك يجب استشارة الطبيب المختص واستشارته بشأن نوع التحسس أو الربو والرياضة المناسبة لهذا النوع، إن التمارين الرياضية المناسبة لمرضى الربو هي التمارين التي لا ترهق الرئتين ولا تزيد من خطر تفاقم أعراض التحسس والربو، ويتساءل البعض عن الربو والتمارين الرياضية المناسبة، • البيسبول. • الكرة الطائرة. • الجولف. • كرة القدم. يفضل أن تتم ممارسة التمارين 3 - 5 مرات في الأسبوع، وفي كل مرة تتراوح المدة الزمنية من 20 - 30 دقيقة. نصائح لممارسة الرياضة بطريقة سليمة لمرضى الربو: يمكن تجنب الإصابة بالنوبات الصدرية والتحسسية الناجمة عن ممارسة الرياضة من خلال اختيار الرياضات المناسبة، ومن ثم ممارستها بطريقة بطريقة تناسب الوضع الصحي للمريض، ونوع التحسس الذي يعاني منه. • استخدام جهاز الاستنشاق الخاص بمرضى الربو قبل بدء التمرين، وذلك لفتح المجاري التنفسية وتهيئتها لممارسة الرياضة. • البدء بتمارين التحمية والتهيئة لتنشيط الجهاز الدوري بالجسم، وكذلك إيقاف التدريب تدريجياً. • تفادي السباحة في المسابح التي تستخدم مادة الكلورين لتفادي تفاقم الأزمة الصدرية. • أخذ فترات راحة بين الحين والآخر أثناء التمرين. • تجنب ممارسة التمارين الرياضية في الهواء والجو البارد. • التنفس من خلال قناع أو وشاح خاص من أجل تدفئة الهواء الداخل إلى الأنف. • التدرج في حمل الأوزان الثقيلة. • سعال حاد.