المحاضرة الأولى الدعوة السرية ومراحل تطورهاأولا نسب بنو العباسيين هـ - 32 هـ / 573م - 653مولد في مكة قبل مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعامين أو ثلاثة من أكبر رجالات بني هاشم مكانة وأكثرهم مالاً في الجاهلية، فقلدوه قيادتهم، وكانت إليه السقاية والرفادة وعمارة المسجد الحرام، فإنه كان لا يدع أحداً يُسب في المسجد، لأن ملا قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه، وشهد بدراً مع المشركين مكرهاً فأسر، ثم أسلم وكتم إسلامه، ثم هاجر إلى المدينة النبوية قبل الفتح بقليل، وشهد فتح مكة، وثبت يوم حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجله ويقدره. ودفن بالبقيع رضي الله عنه.2 عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن (3) ق هـ / 618 م - 68 هـ / 687م)هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم الرسول - صلى الله عليه وسلم ، وكني بأبيه العباس، وهو أكبر ولده ولد بمكة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته محاصرون في الشعب في مكة، فأتي به النبي فحنكه بريقه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وعلى الرغم من أنه لم يجاوز الثالثة عشرة من عمره يوم مات الرسول الكريم، فإنه لم يُضيع من طفولته الواعية يوما دون أن يشهد مجالس الرسول ويحفظ عنه ما يقول، فقد أدناه الرسول - صلى الله عليه وسلم - منه وهو طفل ودعا له: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) . فأدرك ابن عباس أنه خلق للعلم والمعرفة في دين الله تعالى.3 علي ( السجاد ) بن عبد الله بن عباس 40 هـ - 118هـ / 660م - 736 مهو الإمام علي السجاد ولد في الرابع والعشرين من رمضان سنة 40 للهجرة النبوية بالبصرة عندما كان والده واليا عليها من قبل الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً. وبعد وفاة والده بالطائف ارتحل إلى الحميمة لوصية والده له، ومكث فيها وبنوه حتى قيام الدولة العباسية سنة 132 للهجرة، توفي بالحميمة في سنة 118هـ وله من العمر 78 سنة.-4- محمد ( الكامل ) بن علي بن عبد الله بن عباس 51-125هـ / 671م - 742 م هو الإمام محمد الكامل الذي بدأ الدعوة العباسية، والد إبراهيم الإمام ( أبو الخلفاء)، ويكنى أبا عبد الله، وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباسوكان بينه وبين أبيه أربع عشرة سنة وأشهر، وقرب من بعضهما من بعض، وكان بينهما في الموت في قول هشام بن الكلبي خمس سنين أو نحوها ودفن في الحميمة عند والده.كان محمد أنبه إخوته وأفضلهم، ورفع بنيانها . فوضع أنظمتها وشعاراتها، وأنشأ مجالسها واختار قادتها، فيظن من لا يعرفهما أن محمداً هو علي، وكان سيد ولد أبيه، وكان سمح النفس، شديدالصبر، صليب الفؤاد - حصيف الرأي، حسن التدبير قوي الحجة، - إبراهيم ( الإمام ) بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس -82 - 131هـ / 701م - 748 مهو إبراهيم الإمام بن محمد ۱۰۰۰ .نسب الخلفاء العباسيينخذه وحبسهعبد المطلبأبو لهبالزبيرعبد اللهأبو طالبحمزةمحمدالعباسعبد اللهعليمحمدإبراهيم أبو العباس السماح بحران، ثم قتله غيلة، فعهد إلى أخيه السفاح، ولما قتل لبس أقاربه السواد حزناً عليه - وقد سنها أبو مسلم الخراساني، وذلك أول ما لبسوه، فصار شعاراً لهم، وكان جوادا فاضلا خليقا للإمارة، كان مقتله سنة 131هـ ، وقيل في صفر سنة 132 هـ وله 48 سنة تزوج من أم جعفر بنت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.ثانيا التنظيم السري للدعوة العباسيةويمكن تقسيم الأدوار التي مرت بها الدعوة إلى مرحلتين مرحلة التنظيم السري التحضيري ويبدأ من سنة 97هـ / أو سنة 98هـ أو سنة 100هـ على اختلاف الروايات التاريخية وكان مقر الدعوة الحميمة ونشاطها في الكوفة ثم مرو ولم تكن تنظيماتها قد تیلورت في بادىء الأمر وجابيت انتكاسات قوية هزمتها مثل حركة خداش والقبض على بعض الدعاة العباسيين مرحلة اعلان الدعوة وبداية الثورة على الأمويين ويبدأ بإرسال الإمام إبراهيم أبا مسلم الخراساني سنة 128هـ / 745م حيث أعلن الثورة ضد الأمويين سنة 129هـ / 746م بعد أن اختمرت الحركة السرية العباسية، وينتهي هذا الدور بإعلان أبا العباس عبد الله نفسه خليفة في مسجد الكوفة سنة 132هـ / 750م، وعندئذ أعلنت الحركة السرية عن صبغتها العباسيةثالثا إعلان الدعوة العباسية 129هـ / 746مأرسل إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، بكير بن ماهان إلى خراسان سنة 126 هـ، فقويت شوكتهم هناك، فقام إبراهيم بن محمد بإرسال أبي مسلم الخراساني إلى خراسان، وطلب من شيعته الطاعة له سنة 128 هـ، فلم يطيعوه فرجع إلى إبراهيم فأعاده، وطلب منه أن يعتمد على اليمانية إذ إن والي خراسان نصر بن سيار كان يعتمد على القيسية، ومن المعلوم بمكان أن العباسيين اتخذوا التسويد ، وهو نشر العلم الأسود، ولبس الثياب السود، شعاراً لدعوتهم وتمييزاً لأنفسهم وأتباعهم عن بني أمية وأتباعهم الذين كانوا قد اتخذوا البياض شعاراً لهم . فكان ذلك بدءاً لإعلان الدعوة العباسية. ومن ذلك الحين وقع القتال المنظم بين بني أمية وبين أتباع بني العباس .ثم إن الدعوة كانت حتى ذلك الحين إلى الرضا من آل محمد ، ولم يكن أبو مسلم قد كشف بعد أنه يعني بأل محمد أبناء العباس لا أبناء أبي طالب - والعباس وأبو طالب عمان للرسول السلام - إلا أن الاعتقاد السائد أنذاك هو أن الأمر سيؤول إلى أحد أبناء علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . بينما كان الأمويون يتراجعون شيئاً فشيئاً نحوالغرب، ولقد استنجد نصر بن سيار والي خراسان بمروان الثاني فلم يستطع مروان الثاني إنجاده، ولما بلغتراجع نصر بن سيار مرو عاصمة خراسان مرض هناك وتوفي في ربيع الأول سنة 131هـ. تم ما زال الخطية بن شبيب الطائي بتقدم حتى بلغ العراق، وكذلك قتل الخطية في تلك المعركة نفسها، فقام بالأمر من بعده ابنه الحسن بن قحطبة واحتل الكوفة، وهنا أعلن أبو مسلم أن الخلافة لآل العباس،