والنصح بالمعروف مع تمام الرفق ومراعاة نفسية المخطئ. فلا يذكر اسمه ولا يشير إليه بما يدل عليه، وإنما كان يقول: [ما بال أقوام يفعلون كذا]، لأن الإحسان إلى الناس يحقق المقصود، بل إن التثريب والتشويه والفضيحة تباعد بين الداعي ومن يدعوه، وكم من إنسان نفر قلبه غاية النفور، وتحول إلى حال أسوأ بكثير مما كان عليه، ولربما صار يعادي الدين بسبب الأسلوب الخاطئ في المعالجة. إن الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر يجب أن يكون متصفا بأحسن صفات الكمال والتواضع والحلم، وعدم استحقارهم والاستخفاف بهم؛ حتى يكون ذلك سببا في قبول أمره ومجانبة نهيه. مع عدم الكبر والمرح والتعالي من أهم أسباب القبول.