يصف النص رحلة البرزخ بعد الدفن، مؤكداً أن الميت يظل بوعي فائق، يسمع ويشعر بكل ما يدور حوله رغم عجزه عن الحركة أو الكلام. هذه التجربة تعتمد كليًا على حياته فوق الأرض. في القبر، تعود الروح للجسد، ويتجسد العمل الصالح كأنيس مشرق، والسيئ كقرين قبيح. يمر الميت بـ "ضمة القبر" التي تكون رحيمة أو ساحقة حسب عمله. ثم يأتي الملكان منكر ونكير بسؤالات مصيرية عن ربه ودينه ونبيه، والإجابة الصادقة تنبع من القلب. بناءً على ذلك، يتسع القبر وينير ويُفتح على الجنة، أو يضيق ويشتعل كالنار ويطل على جهنم. الأعمال الصالحة تتحول إلى حراس تحميه، بينما المال الحرام يلاحقه كعذاب. يشعر الميت بدعاء الأحياء الصالحين، ويمر الزمن عليه بسرعة للحسن أو ببطء للمسيء. الأجساد تتحلل إلا عجب الذنب، باستثناء الأنبياء والشهداء. أعظم ما يندم عليه المفرط هو تضييع الوقت وتمني العودة لعمل صالح واحد. تنتهي رحلة البرزخ بنفخة البعث، حيث يقوم الجميع للحساب الأكبر.