لالسياســة الخارجيــة دولــة قطــروعلاقاتهــا الإقليميةوالدولية تحدًيــا كبيــًراللنظريات خاصة معطى القدرات والإمكانات النســبية التي تتمتــع بها الدولة في مقابل الدول الأخرى في نظامها الإقليمي والدولي. تتناول هذه الدراسة العلاقة بين القيود والمحــددات البنيويــة ، خاصــة خــلال فتــرة الربيع العربــيالقصيــر(2011-2013)قدحّدتكثيًرامنتأثيرالقيودوالعواملالبنيوية. وعلاقاتها الإقليمية باهتمام كبير في وسائل الإعلام العربية والعالمية على السواء، اعتما ًدا على موقف الشخص من القضية التي يتناولها ودور قطر فيها. أما على المستوى الأكاديمي فيدور نقاش أعمق بكثير حول دور قطر الإقليمي وسياساتها الخارجية، السياسية والمواقف الأيديولوجية والكتابات الإعلامية. نظًراإلى ماتمثلهمنتحٍدلأبرزمقولاتنظريةالسياسةالدوليةوقدراتها التفسيرية للعلاقات بين الدول وسياساتها الخارجية. لأنها تخضع بالمطلق لقوى النظام ومعادلات القوة التي تسود فيه)((، وأن هذه الدول حتى تتمكن من الحفاظ على بقائها في بيئة عامة سمتها الفوضى، ويحكمها مبدأ المصلحة والاعتماد على الذات تعمدبالضرورةإلىطريقينلاثالثلهما:إّماالانضواءتحتجناح قوة كبرى، في إطار علاقة تبعية لحماية نفسها من قوىأخرىتمثّلتهديًدالهافيمنطقتها، قوى أخرى لمواجهة تهديدات قوة أكبر منها وفيالحقيقة، فعلتقطرالأمرينمًعافيالفترةعندما دخلت في علاقة تبعية مع السعودية لحماية نفسها من إيران، خاصة بعد سقوط نظام الشاه، ثم عندما دخلت في علاقة حمائية مع الولايات المتحدة الأميركية بتوقيعها اتفاقية دفاعية واستضافتها قوات أميركية في قاعدة العديد بعد عام لتأميننفسهامنتهديداتالسعوديةوضغوطاتها، ثمعندماتحولت لتصبح"عضًواغيررسمي"فيتحالف"محورالمقاومة"فيالفترة لموازنةالضغطالسعوديأيًضاالذياشتدعليهابعد خلالالعقدينالأخيرين، أن الدولة مهما كانت ذات طبيعة مؤسساتية، إذ لكل نخبة فلسفتها ورؤيتها. لكن كان هناك دائمًا خلاف على مقدار الدور الذي تؤديه النخبة في تحديد خيارات الدولة وسياساتها الخارجية) الوقعيه اليبراليه البنائيه ثان ًيا: ظاهرة قطر بصعوبةتفسيرخياراتهاالدبلوماسيةفيإطارالنظرياتالمركزيةفي العلاقات الدولية والسياسة الخارجية)34(، دفع هذا الارتباك البعض إلى قلب الصورة من خلال القول إن سياسة قطر الخارجية هيالتيتفتقرإلىالتماسك، بينمارأى البعض الآخر أن قطر لا تقوم بأكثر من استخدام قدراتها المالية الكبيرة من أجل الحفاظ على أمنها وانتزاع اعتراف دولي وإقليمي وفي حين يمثّل السعي إلى استقلال القرار الدافع الرئيس ال ًثا: مأزق الجغرافيا ومعضلة قطر من هنا تأتي أهمية الإضاءة على جغرافيا قطر )المحدد الأساسي لسلوك الدولة من منظور نظريات اب ًعا: النخبة في مواجهة البنية كمابّيناسابًقا، ويرى روبرت جارفيس أن الفرق بين صناع القرار الذين يتمتعون بمهارات خاصة وأولئك الذين يفتقدونها لا يكمن في مضمون سياساتهم، وبناء التحالفات التي تخدم أهدافهم ومصالحهم)إّنامتلاكهذهالمهاراتالسياسيةيمكنبعضصناعالقرارمن الوصول إلى أهدافهم بطريقة أفضل من غيرهم، الإمكانات والمعلومات المتوافرة لديهم واجهة البنية مه ًما في رسم ملامح السياسة الخارجية القطرية، وهذه سمة عامة تشترك فيها جميع الدول صغيرها وكبيرها، إلا أن هذه السياسة لا يمكن فهمها بعمق من دون الإلمام بطريقة تفكير النخبة القطرية وتصوراتها لهذه العوامل والتحديات، وكيفية التعامل معها، بما يسمح بتحييدها أو التقليل من تأثيرها. لا بل يمكن القول إن السعي نحو تعظيم دور قطر الإقليمي وانتزاع اعتراف به هو نتاج رؤية صانع القرار القطري لموقع بلاده في الإقليم والعالم، بدليل أن سياسة