ولذلك سيتم دراسة ساحل مدينة بورسعيد كحالة دراسية نتيجة لعدة عوامل منها : زيادة عدد المشاريع التنموية العمرانية والإستثمارية المختلفة والإستغلال الجائر للشواطئ والذي يؤثر في إستدامة الموارد الطبيعية للبيئة الساحلية . لتلبية إحتياجات ومتطلبات الأجيال الحالية مع مراعاة إحتياجات الأجيال القادمة، ويتطلب الحفاظ على الأداء الوظيفي للأنظمة البيئية بالحفاظ على الأنظمة الطبيعية وتعزيزها لإستخدام الأجيال المستقبلية ولتحقيق التنمية المستدامة، حيث أن الإعتماد على تقنيات الإستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية تعد من الأساليب الحديثة لمراقبة النظم البيئية الطبيعية والبشرية والتى تساهم في صنع القرار، واتخاذ التدابير الطبيعية والبشرية من خلال قدرتها على توفير أكبر قدر من المعلومات المكانية الدقيقة والحيوية وبناء قواعد البيانات الجغرافية بأقل وقت وجهد لاسيما البيانات التي يصعب الوصول إليها على سطح الأرض، وتوفر هذه البيانات القدرة على رصد الوضع الراهن لساحل مدينة بورسعيد بهدف إلقاء الضوء على تصنيف الأراضي بها الإمكانية التخطيط للأنشطة المختلفة سواء المنشأة أو التي سوف تُنشأ عليها دون الإضرار بأيكولوجية النظام وبما يتوافق مع مواردها البيئية والساحلية المختلفة، ويكمن الهدف من هذه الدراسة تقديم نظرة عامة للبيئة الساحلية لمدينة بورسعيد وكيفية إستدامتها ساحلياً وبيئياً بإعتبار أن المنطقة الساحلية معقدة ومتغيرة، وتفرض الوسائل التقليدية بعض القيود لدراسة البيئة الساحلية وذلك ضمن رؤية مصر ۲۰۳۰ نحو التغيير والتي تسعى من خلاله إلى توفير بيئة غنية مستدامة وحماية الشواطئ والجزر والتخطيط وفقاً للمبادئ التنظيمية والإدارة الشاملة لجميع الجوانب لتحقيق الرؤية المستقبلية والمستدامة للمنطقة في ظل مراعاة حقوق الأجيال القادمة.