اعتمد العلماء فيما مضى طرقًا تقليدية وحسابية من أجل تحديد المسافة بين الأرض والقمر، وكانت هذه الطرق ناجحةً إلى حدٍ ما، وتفضي إلى نتائج دقيقة، كما وقد قاموا بتحديد المسافات بشكلٍ تقديريٍ من خلال العين، لم يعد هناك حاجة من أجل تقدير المسافة، فقد تم تطوير تقنيات وطرق حديثة من أجل قياس المسافة بين الأرض والقمر، منها: أشعة الليزر: عندما حط رواد الفضاء للمرة الأولى على سطح القمر سنة 1969، قاموا بتركيب مرايا عاكسة، تستخدم هذه المراية من أجل تحديدِ المسافة بين الأرض والقمر، وذلك من خلال تسليط أشعة الليزر عليها من الأرض، ويتم ذلك من خلال احتساب المدة التي استغرقتها أشعة الليزر في الوصول إلى القمر ومن ثم العودة إلى الأرض، وبناءً على المدة التي استغرقها الضوء يتم حساب المسافة الدقيقة بين الأرض والقمر، وتعد هذه الطريقة أكثر طرق الحساب دقة، حيث إنَّ هامش الخطأ فيها لا يتجاوز بِضعة مليمترات. الرادارات: تشابه هذه الطريقة في عملها طريقة عمل الليزر، حيث أنها تقوم على مبدأ قياس المدة اللازمة لوصول إشارة الرادارات ومن ثم حساب المسافة، حيث يقوم العلماء بإرسال إشارات عبر الرادارات إلى سطح القمر ومن ثم حساب المدة التي استغرقتها النبضات حتى تصل إلى سطح القمر، ومن خلال معادلة حسابية لحساب سرعة الإشارة، يتم تحديد المسافة بين الأرض والقمر. يعيب هذه الطريقة أنها لم تقم بقياس المسافة بالشكل الدقيق كما هو الحال عند استخدام الليزر،