تُظهر مصادر مطلعة أن وزارة الاتصالات في صنعاء، تحت سيطرة الحوثيين، عقدت اجتماعات لبحث تأثير مشروع "ستارلينك" للإنترنت الفضائي، الذي أعلنته الحكومة اليمنية الأسبوع الماضي. ترى قيادات الاتصالات في صنعاء، مع ممثلين من الدائرة العسكرية للحوثيين، أن المشروع قد يؤدي إلى خسائر فادحة للجماعة، خاصةً في المناطق المحررة. يُثير "ستارلينك" مخاوف الحوثيين من فقدان سيطرتهم على قطاع الاتصالات، مما قد يؤثر على نفوذهم في المناطق التي يسيطرون عليها. تم طرح فكرة المشروع في العام الأول لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، حيث طلب رئيس المجلس، رشاد العليمي، دراسة الحصول على ترخيص من "ستارلينك". تهدف المبادرة إلى فصل خدمة الإنترنت في المناطق المحررة عن سيطرة الحوثيين، وتأمين اتصالات القوات المسلحة، مستلهمةً تجربة أوكرانيا. كما يسعى المشروع إلى تمكين الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من الوصول إلى التعليم النظامي، خاصة بعد تغيير المناهج الدراسية من قبل الحوثيين. في ديسمبر الماضي، وافق رئيس مجلس القيادة الرئاسي على طلب من مؤسسة الاتصالات باستكمال الإجراءات التجارية مع "ستارلينك"، مما أدى إلى إطلاق الخدمة الأسبوع الماضي. أعلنت الحكومة اليمنية رسمياً عن بدء تقديم خدمات "ستارلينك"، معتبرةً ذلك ضربة لاحتكار الحوثيين لقطاع الاتصالات، وتأميناً لمسرح عمليات القوات المسلحة. أكدت مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية في عدن أنها ستكون الوكيل الرسمي لـ "ستارلينك" في اليمن، مشيرةً إلى أن الإنترنت الفضائي سيقدم خدمة أسرع وأوسع بأسعار تنافسية، مما يشكل تحدياً لسيطرة الحوثيين على الخدمات الإلكترونية في البلاد.