كان جاسم يجلس على أريكة منزله، محاطًا بألوان أوراق الشجر المتساقطة التي تزين نافذته. لكنه كان يشعر كأن هناك مجموعة من الأشواك تعتصر مخه، لكن الضوء لم يكن كافياً ليدفئ قلبه المثقل بالألم. "لماذا لا أشعر بالتحسن؟" همس في نفسه، وهو يتذكر علبة الأدوية التي كانت مخبأة في أحد الأدراج. عينيه تتجولان بين الكلمات، لكن عقله لم يكن قادراً على التركيز. لا بد من أن تكون الأمور أفضل بعد هذه الحبة. " ولم يدرك أن تلك الحبة قد تكون مفتاحاً لمشاكل أكبر. أحس بدوار يلفه كالسحاب الثقيل، كل نبضة في رأسه كانت كفيلة بأن تنشر موجات من الألم في جسده، كأن عاصفة قد اجتاحت شواطئ نفسه. صورة جاسم وهو مستلقي على السرير، كانت كفيلة بإثارة القلق في قلبه. "ماذا فعلت بنفسي؟" فكر، قرر أن يذهب إلى الصيدلية القريبة. استقبلته رائحة الأدوية المنعشة، أدرك جاسم أن اتخاذ قرارات سريعة قد يكون له عواقب وخيمة. وقد امتلأ قلبه بدروس لم يكن يتوقعها. لكنه أصبح أكثر وعياً بأهمية الاعتناء بصحته وعدم الاستهانة بعالم الأدوية.