كثيرا ما نسمع أن هناك نفوراً من سر التوبة والمصالحة في أيامنا ، وأن الدليل على ذلك هو ابتعاد المؤمنين يوماً بعد يوم عن كرسي الاعتراف . لا شك أن هذه الظاهرة لا يجوز أن تتركنا غير مبالين . وأن جميع جهود الإصلاح التي تبذل لا تستطيع أن تتغلب على تدهور الأحوال ، فيرى أن حس الخطيئة الذي يتحدثون عنه قد لا يخلو من الالتباس ، كما لو وجب أن يكون مرادفاً لحس الشعور بالذنب نتمنى أن تساعدنا قراءة هذا الكتيب ، على تفهم ما لسر التوبة والمصالحة من أبعاد روحية ، وأن نمارسه بطريقة تمكننا من أن نجني منه جميع الثمار التي وعدنا بها المسيح ، فنتقدم يوماً بعد يوم في طريق القداسة . ما الفائدة من ذكر الخطايا بالتفصيل ؟ افليست الفائدة في الموقف الباطن ؟ هناك العديد من المسيحيين يتناولون كلما حضروا الذبيحة الإلهية ، ويكتفون بالاعتراف مرة في السنة . والمهم هو ما سأصبح . تحول دون مثل هذا الحديث . فيكون انطباع التائبين والكاهن أنهم لم يصلوا الى غاية مسعاهم يشكو العديد من المسيحيين سرعة القيام بسر التوبة ووجود الحاجز المشبك والمظهر الفردي،