أسلم عبد الله بن عمر وهو صغير مع أبيه عمر بن الخطّاب -رضي الله عنهما-، وعندما هاجر المسلمون إلى المدينة هاجر معهم وهو ابن عشر سنوات يومئذ، ولم يكن قد بلغ الحُلُم حينها، وعندما قاتل المسلمون في غزوة بدر كان عمره ثلاث عشرة سنة، فلم يأخذه النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- للجهاد، وفي غزوة أحد كان عمره أربعة عشرة سنة، ولم يشارك فيها أيضاً لصغر سنّه. وشارك بعدها في فتح مكّة، وشارك في فتح مصر وبلاد إفريقيا، ولكنّه لم يشارك أبداً في حروب الفتن التّي حدثت في عصره، كما أنّه عُرضت عليه الخلافة في زمن عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- فلم يقبلها، وكذلك رفض منصب القضاء وتنحّى عنه؛ لإنشغاله بطلب العلم