وَ لَكِنْ هَذَا الاِخْتِلَفَ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَجْنَاسِهِمْ وَلُعَاتِهِمْ وَ عَقَائِدِهِمْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنْطَلَقاً أَوْمُبَرّراً لِلنّزَاعِ وَالشِّقَاقِ بَيْنَ الْأُمَم وَالشُّعُوبِ، وَالتَأَلُفِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ أَجْلٍ تَحْقِيقِ مَا يَصْبُونَ إِلَيْهِ مِنْ تَبَادُلٍ لِلْمَنَافِعِ وَتَعَاوُنٍ عَلَى تَحْصِيلِ الْعَيْشِ، وَاحْتِرَامٍ كُلِّ طَرَفِ لِوِجْهَةِ نَظَرِ الطَّرَفِ الْآخَرِ حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِرَأْيِهِ. وَمِنْ هُنَا شَاعَ بَيْنَ النَّاسِ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ : " الْخِلاَفُ فِي الرَّأْي لا يُفْسِدُ لِلْوُدّ قَضِيَّةً"، محمد حمدي زقزوق : «الإنسان و القيم في التصور الإسلامي » دار الرشاد - ص : 162 طبعة: 2003