حائكة الصوف حكايا مختلفة تنسجها السيدة حليمة مع الفتيات اللاتي يأتين إلى بيته ولأنها صاحبة قلب كبير فإن الفتيات يفتحن قلوبهن لها تعيش السيدة حليمة في بيت واسع وأنيق كأناقة قلب صاحبته كل زاوية فيه تشع منها لمسات لطيفة لكائن يحب الحياة وما إن تفتح باب | هذا البيت حتى تعتريك رائحة غريبة لذلك فقد ملكت صاحبة هذا البيت قلوب الفتيات اللاتي يأتين إليها لتعلمهن حياكة الصوف دق جرس الباب فتفتحه الخادمة التي تعيش مع السيدة حليمة ريم هاجر وسهام يحملن عدتهن ليتعلمن المزيد من الأعمال اليدوية من السيدة حليمة التي تستقبلهن بكل حب ديق جرس الباب مرة أخرى فتحت الخادمة الباب لترى أمرأة شاخصة أمامها وبرفقتها فتاتها ذات الستة عشر ربيعا دخلت وهي تجر ابنتها جرا وقد بانت على تلك اليافعة آثار من الصفع على الوجه وندوب تدل على ضرب واضح بدأن الفتيات بالهمز واللمز وقد أثار حفيظتهن دخول الأم وابنتها بهذه الطريقة و رحبت السيدة حليمة بقريبتها نورة التي لم تراها منذ سنوات لم تفهم منها السيدة حليمة إلا أن ريم يجب أن تعيش معها بعضاً من الوقت وافقت صاحبة القلب الكبير على ذلك، خرجت نورة وقد ة وقد هدأت قليلاً وهي تطمئن قلبها على ابنتها بانها في مكان أمين الصمت أطبق الشفاه، أشرقت شمس الصباح والطلبة يذهبون إلى مدارسهم اما ريم فجالسة في إحدى زوايا الغرفة الواسعة | فامها لم تجلب لها إلا كومة ملابس ملتفة مع بعضها البعض لا تكاد تكفي لرحلة انتصف النهار ولكنها هذه المرة شعرت بأن الواقفة خلف ذلك الباب . وريم لا تزال تفضل الصمت، وربما البكا الخشبي تستطيع أن تنتشلها مما هي فيه فحتى صوتها كالسحر فهي لم ترفع صوتها ولم تنطق بكلمات نابية عليها بل على العكس فقررت فتح الحاجز الذي بينهما اخيراً واخيرا فتحت الباب | لتتوجه السيدة حليمة مسرعة إلى السرير ذي الوسادة الناعمة كان مرتبا قالت السيدة حليمة يبدو أنها لم تنم عليها تذكرت السيدة حليمة ابنتها التي توفيت فهي كانت كل يوم تدخل على الغرفة وتتأمل الصورة المعلقة على الحائط لم تكن تعرف بأن الغرفة التي مكث فيها هي غرفة ابنة السيدة حليمة سألت ريم هل تحبين ابنتك لهذه الدرجة ؟ وهل هناك أم لا تحب ابنتها؟ أعتقد لا تقولي م مثل هذا الكلام يا ريم أمك تحبك جداً لماذا إذن ضربتني إنها لا أن أمي كذلك. تريدني وعندما طلبت منها أن تأخذني لوالدي غضبت أكثر ثم تفوقت بكلمات نابية ضدي - وضده ثم أتت بي إلى هنا وهل العيش عند والدك وزوجته سيكون أفضل من حضن أمك؟ لا أدري ولكنه يمنحني ما أريد يسمح لي بالخروج في الوقت الذي أريد والدي يحبني أكثر منها، لا يسألني كمحقق في الشرطة - أمك تخاف عليك - وهل خوفها على يجعلها تضرب كما ترين - بالتأكيد لا لم أفعل شيء - متأكدة لم أفعل شيء سناً لن أجبرك على الحديث ريم بين السر المخفي بداخلها وبين أحاسيس طالما تاهت بين صراعات أمها وأبيها اللذان فضلا الانفصال | والعيش كل على هواه لم تكن السيدة حليمة ساذجة لدرجة أن تصدق أن ريم لم ترتكب خطأ كبيراً يجعل أمها تفعل ما فعلت لكنها أعقل من أن تخسر فتاة بهذا العمر وفي هذه المرحلة المهمة من حياتها ببعض كلمات وأفعال حمقاء،