التجارة يُطلق مصطلح التجارة على الأعمال التجارية التي يتمّ من خلالها بيع وشراء السلع والخدماتتتأثّر التجارة من حيث نقل البضائع من مكان إلى آخر ببعض المزايا التي تضمن استمراريتها وتوسّعها، وتميّزت بعض الشعوب عن غيرها بالتجارة بسبب هذه المزايا، وسكان بلاد ما بين النهرين،نشأة التجارة ترتبط التجارة ارتباطاً وثيقاً بالحضارة، فقد ظهرت التجارة مع تحضّر الإنسان وتوسّع احتياجاته وعدم اقتصارها على المأكل والمشرب والمسكن، وتُعتبر التجارة وسيلةً من الوسائل المتعددة التي استخدمتها الشعوب لتلبية احتياجاتها المختلفة، إذ لا يستطيع البلد توفير جميع احتياجاته من السوق الداخلي المحلي، لذلك فإنّه يحتاج إلى تبادل السلع بينه وبين البلدان الأخرى، كما نشأت التجارة أيضاً بسبب ظروف وعوامل أخرى تحكم البلد وتجعل من الصعب عليها إنتاج كلّ ما تحتاج إليه، ومن هذه العوامل: نقص الفحم، تعتمد التجارة على الأيدي العاملة والمهارات التي تُتقنها، فمن الممكن توافر المواد الخام ومهارة الصانعين في بلد ما، ومن الممكن أن تفتقد بلد لهذين العنصرين بينما تتوافر فيها مهارة الملاحة لتكون حاملةً للبضائع، وقد تجمع البلد بين العناصر جميعها، فقد كانت شواطئ البحر الأبيض المتوسط المركز الرئيسي للتجارة في العالم.عناصر التجارة الرئيسية تحتاج أيّة عملية تجارية إلى عناصر رئيسية متكاملة تجعل منها عمليةً ناجحةً، وهي كالآتي:[٤] الإعداد: وذلك من خلال عمل دراسة شاملة تتضمّن معرفة نسبة نجاح التجارة في السوق، واستغلال فرص نجاحها، حيث تُبنى هذه الدراسة على الملاحظة، واختبار الأفكار المتعلّقة بالتجارة، الأداء: أيّ تطبيق الدراسة التي تمّ إعدادها في مرحلة الإعداد على أرض الواقع، وذلك بالبدء بالنشاط التجاري مع مراعاة إعطاء التجارة حجمها المناسب في السوق، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة والقدرة على تفاديها، و القدرة على التكيّف مع السوق وتقلّباته. المراجعة: أيّ دراسة التداولات المالية سواء أكانت تداولات فردية أو شاملة على مستوى السوق، وتُعتبر هذه الخطوة مهمّةً لتقييم الوضع، وتصحيح الأفكار حول السوق بناءً على النجاحات والأخطاء الحاصلة سابقاً. إعادة التنظيم: وذلك من خلال تطبيق الأفكار الجديدة للتجارة التي تمّ التوصّل إليها من خلال المراجعة، وتفادي الأخطاء التي كانت موجودةً في السابق؛ ليكون الأداء الجديد أفضل.أنواع التجارة التجارة الداخلية يُعبّر مفهوم التجارة الداخلية عن العمليات التجارية التي يتمّ فيها تداول السلع بين التجار في السوق المحلي ضمن منطقة جغرافية محددة، وتُقسم التجارة الداخلية إلى نوعين، هما كالآتي:[٥] *تجارة الجملة: تكون كمية البضائع المُتاجر فيها في هذا النوع كبيرةً، حيث يشتري تاجر الجملة كميات كبيرةً من البضاعة من مُصنّعيها، ثمّ يبيعها لتجار التجزئة الذين بدورهم يبيعونها للمستهلكين، حيث يُشكّل تاجر الجملة حلقة الوصل بين المنتجين و تُجّار التجزئة. تجارة التجزئة: تكون كمية البضائع المُتاجر فيها في هذا النوع من التجارة محدودةً وبكميات أقل من بضائع تجارة الجملة، حيث يشتري تاجر التجزئة كميات تُناسب حاجة السوق ويبيعها للمستهلكين، حيث يُشكّل تاجر التجزئة حلقة الوصل بين تُجّار الجملة والمستهلكين.التجارة الخارجية يُعبّر مفهوم التجارة الخارجية عن العمليات التجارية التي يتمّ فيها تداول السلع بين بلدين مختلفين، وتُقسم التجارة الخارجية إلى ثلاثة أنواع، وهي كالآتي:[٥] تجارة التصدير: تُشير هذه التجارة إلى النشاط الذي يتمّ بموجبه بيع البضاعة من داخل بلد ما إلى خارج حدودها. تجارة الاستيراد: تُشير هذه التجارة إلى النشاط التجاري الذي يتمّ بموجبه شراء البضاعة من بلد آخر وجلبها إلى البلد الموطن. تجارة الترانزيت: تُشير هذه التجارة إلى النشاط التجاري الذي يتمّ من خلاله نقل البضاعة عن طريق تاجر وسيط من بلد المنشأ إلى بلد آخر؛ لتتمّ معالجتها ثمّ نقلها إلى البلد المستورد.