وترتب على هذا انتقال الملوك والأمراء إلى قراهم وأصبحت القرى الكبيرة التي حلت محل المدن محور النشاط الاقتصادي في الدولة الكارولنجية، أي اكتفت بإنتاج ما يلزم صاحب القرية وأتباعه من القاطنين على أرضها. أ. قصر السيد الإقطاعي: يحيط به سور و خندق عريض عميق يملا بالماء إذا لزم الأمر، وبداخل السور تقع الاسطبلات والمخازن والمخبز والطاحونة والمعصرة ومساكن الخدم وكنيسة صغيرة. ويلحق بهذه القاعة عرفة واحدة لجلوس الأسرة ونومها عندما يحين وقت النوم، وكان للسيد الإقطاعي سلطات قضائية وعسكرية في أراضيه، التي يمكن أن تتخيلها عن العصور الوسطى لأن نسبة كبيرة من القرى الواسعة صارت ملكاً للأديرة التي تنازل صغار الملاك عن أراضيهم رغبة في التخلص من الخدمة العسكرية والضرائب من ناحية، وزاد عدد الرهبان في دير كوربي حوالي ثلاثمائة من الرهبان وتشبه الدير بالقصر وحوله مجموعة كبيرة من العمال التابعين للدير مثل أرباب الحرف والفلاحين،