القراءة الشاملة للأصول وتحديد ما يتصل بالموضوع مباشرة] وبعد أن تعرف الباحث على الأصول، ووضع يديه عليها يتجه: أولا: إلى استعراض فهرست الموضوعات للمصدر الذي تحت يديه بدقة، ويقرأ موضوعاته بإمعان، حتى يتبين له ذلك من خلال ما كتب فيها داخل المصدر، وربطها بما بعدها في الفكرة اللاحقة، وقد لا يصنع ذلك، ودفعا لهذا اللبس وتبعا للدقة العلمية على الباحث ألا يترك شيئا يتصل بالفكرة خلال المصدر، وهكذا يستعرض كل الأصول كما سبق. ثالثا: في المرة الثالثة تكون القراءة على مهل وحينئذ ينبغي عليه أن ينتبه للحشو الذي قد يتورط فيه بعض الكتاب، والزيادة التي لا صلة لها بالفكرة المعينة، ويضع عليها علامات تميزها لإبعادها عن القراءة في المرحلة التالية التي يبدأ فيها تدوين الأفكار الوثيقة الاتصال بموضوعه. استعدادا لآرائه حولها وتعليقاته عليها ونقداته الإيجابية، التي سوف تكشف عن شخصيته العلمية في بحثه الأدبي.