رواية برج اللقلق رواية تاريخيّة اجتماعيّة سياسيّة ووطنيّة في آن واحد. وأعلنت عليها الحرب وتقاسمت البلاد بينها، تلا ذلك معاهدة سايكس بيكو ووعد بلفور، احتجاجا على وعد بلفور ومنح اليهود وطنا في فلسطين، استمرت المواجهات بين الثوار وقوات الهجناه(الجيش الاسرائيلي)، ثم استلم السادات الحكم عام 1970 بعد وفاة عبدالناصر، ليُعلن بعدها عن معاهدة كامب ديفيد والتسوية بين مصر واسرائيل، كل هذه الاحداث والسنوات الطويلة تسردها لنا الكاتبة من خلال أحداث دراميّة مثيرة بأسلوب شائق ومن خلال شخصيّات روايتها العديدة والمتنوّعة والتي جعلت من شخصيّات عائلة عبد الستّار شخصيّات فاعلة ومؤثّرة في الحياة السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة طيلة هذه العقود. يركِّب الروائيّ عددا من الكتل الكلاميّة بصورة غير مصقولة، ويجعلها تتكلّم بواسطة فواصل مقلوبة؛ فمنها شخصيّات خاضعة للحبكة ومنها شخصيّات رئيسيّة تخضع لها الحبكة وتسري وفق رغباتها وإرادتها، فحاول الجميع ثنيه خوفا عليه، فبنى كوخا وأوصد بابه وحرس حطبه كل الليل، والذي يسعى نحو تحقيق هدفه بكل ثقّة وثبات. كما تميّزت هذه الشخصيّة بالشجاعة والكرم فعندما ضرب القحط البلاد وانتشرت المجاعة أثناء الحكم العثماني في فترة(السفر لك)، فكان من القادة الذين خططوا وهاجموا حتى استشهد، واستشهد ودفن في حديقة بجانب بيت عبد الجبارـ كان الناس يقصدونه لنيل البركة والشفاعة منه، شخصية المناضل علي بن عبد الجبار: يمثّل الشخصيّة النضاليّة الوطنيّة الشريفة، اشترك عليّ في معركة هامّة في الدفاع عن القدس، يمثّل عليّ إذن، الشخصيّة التي تؤمن بنفسها وتبعث الأمل في نفوس الثوّار. أو مجابهتها أو ترشد زوجة جاهلة لحقوق زوجها فتردها الى بيتها، وقفت نفيسة في وجه ابنها ليث الذي خرج عن طوعها وكان عميلا لإسرائيل، حتى أنها أطلقت عليه الرصاص وقتلته قبل أن تعرف عن توبته، ثم ندمت على فعلتها ولحقت به بعد أن قامت بعملية تفجيري، ة كان ابنها ينوي القيام بها ليكفّر بها عن ذنوبه. وتمكّن من تشكيل عصابة أوقعت بعدة خلايا وطنيّة، ومن بيع بيت أمّه نفيسة لهم، ليكفّر عن ذنوبه. لكن نهاية ليث كانت على يد أمّه التي لم تعرف بتوبته وخشيت من بيع بيتها لليهود ومن قتل ابنها لها وتزويج اخته من العميل غازي.