واستمتع بالخيال القصصي البارع الذي تتمتع به مؤلفة ( هاري بوتر ) ، الكاتبة الروائية الإنجليزية ( جوان كاثلين رولينج ) التي حققت هدفها ، وامتناعهم عن طباعة روایتها . ولا تتحدث بالطبع عن محتوى الرواية ، رواية ( هاري بوتر ) هي رواية طفل يتيم ورث قدرات غير عادية من والديه ، التي ترددت على أبواب الأدباء والناشرين الذين كانوا يهملون قراءة الرواية والاطلاع عليها ؛ لأنهم لا يريدون أن يجازفوا بسمعتهم من أجل كاتبة مجهولة تدعي الموهبة . كانت تروي لهم قصصها الخيالية في أوقات الغداء في المدرسة ، درست اللغة الفرنسية وعملت بوظيفة ( أمينة سر ) ، ولم تمض فترة طويلة حتى كان تأليف القصص قد استولى على تفكيرها وشغل وقتها . رحلت إلى مدينة بورتو في البرتغال لتعمل في تدريس اللغة الإنجليزية ، وقد سمحت لها هذه الوظيفة أيضا بأوقات فراغ أطول قربتها من هدفها وهو إنهاء الجزء الأول من رواية ( هاري بوتر ) . وما مر به هذا الطفل خلال سنوات تعلمه - قصة ( هاري بوتر ) التي جلبت لها النجاح والشهرة - فتخبرنا جوان أنها هبطت عليها من السماء وهي مسافرة بقطار مزدحم في عام 1990 من مانشستر إلى لندن ، وما أن نزلت من القطار حتى كان قد اخترعت أشهر شخصيات المدرسين والعاملين في المدرسة ، وظلت منذ هذا الوقت تكتب مغامرات هاري في عامه الأول ۔ تنصح مؤلفة ( هاري بوتر ) كل من يرغب في النجاح مثلها بالتركيز على العمل ، كما تنصح باستغلال الإمكانات المتاحة لإنجاز الهدف . لتجمع أطراف قصتها و تنهيها ، استعدادا لرحلة البحث عن ناشر يقبل نشرها ، وكان عام 1995 هو العام الذي انتهت فيه من كتابة الجزء الأول . أي بعد عام كامل من الرفض والانتظار والترقب ، في مقابل مادي بلغ 1500 جنيه إسترليني فقط . ولذا طلبت منها استعمال الأحرف الأولى من اسمها ، ذات الثماني سنوات ، لم تحظ الرواية ببداية سهلة في مكتبات إنجلترا ، حضر أربعة أشخاص فقط ليسمعوها تقرأ ، وقد تعاطف موظفو المكتبة معها ووقفوا ليسمعوا الرواية . بعدها بشهور بيعت حقوق نشر الرواية داخل الولايات المتحدة بمقابل مالی سخي بلغ 105 آلاف دولار أمريكي ، طبعت دور الشر ألف نسخة من الجزء الأول ، أرسلت نصفها إلى المكتبات ، وشهد شهر يوليو من عام 1998 طباعة الجزء الثاني من القصة .