تخريج بعض الفروع على قاعدة: (المرسل إذا عمل به الصحابة حجة): وذلك من خلال دراسة جانبين الجانب الأول: تحرير القاعدة الأصولية الحديث المرسل عند المحدثين : هو ما رفعه التابعي إلى النبي .والمرسل في اصطلاح الفقهاء والأصوليين: هو ما رفعه من لم يلق النبي من قول أو فعل أو تقرير إلى النبي ، سواء كان الراوي تابعيا أو غيره (۱).۱ - مذهب جمهور المحدثين وكثير من الفقهاء والأصوليين: وهو أن المرسل ٢ - مذهب الشافعي: وهو قبول المرسل من كبار التابعين بشرط الاعتبار في الحديث المرسل والراوي المرسل.التادي - مذهب أبي حنيفة ومالك: أن المرسل من الثقة صحيح يحتج به (٢) . والحديث المرسل في مل في ذاته ضعيف لا يجوز الاحتجاج به، لكنه إذا اعتضد بما ، يقويه ولم يكن راويه مدلسا أو ممن يروي عن غير الثقات (۳).قال الإمام النووي : وقد تقررت القاعدة المعروفة لأهل الحديث والأصول : أن الحديث إذا روي متصلا ومرسلًا كان الحكم للاتصال على المذهب الجانب الثاني: تقرير بعض الفروع المخرجة على القاعدة: الفرع الأول: حكم صلاة الفذ خلف الصفوف.أولا : نص التخريج: قال العلامة البهوتي : ((ولا) تصح صلاته (إن سجد) إمامه قبل دخوله في الصف، ومجيء آخر يقف معه؛ لانفراده في معظم الركعة، (وإن فعله)، أي: ركع ورفع فذا ثم دخل الصف أو وقف معه آخر (لغير عذر بأن لا يخاف فوت الركعة: لم لأن الرخصة وردت في المعذور، فلا يلحق به غيره ) .ثانيا: وجه التخريج: بين العلامة البهوتي عدم صحة صلاة الفذ بلا عذر خلف الصف اعتمادًا على أصل، وهو: عدم جريان القياس في الرخص (التي هي ممَّا خُص من القياس وعدل بها عنه)، وما ورد في حديث أبي بكرة له كان مخصوصا بحالة العذر ليلحق الركوع ) .الفرع الثاني: من شروط العرايا.أولا: نص التخريج: قال الإمام الزركشي الحنبلي : السابع: اعتبار الحاجة؛ لما تقدم من قصة محمود بن لبيد، وذكر الرخصة يؤذن بذلك.الزانية نكاحها قبل روانها حرام - بعد تود أولا : نص التخريج: قال شيخ الإسلام ابن تيمية : نكاح الزانية حرام حتى تتوب سواء كان زنى يجوز بها هو أو غيره؛ هذا هو الصواب بلا ريب، وهو مذهب طائفة من السلف والخلف منهم أحمد بن حنبل وغيره. وذهب كثير من السلف والخلف إلى جوازه، وهو نون الثلاثة». وذكر أن المخالفين ادعوا نسخ الآية.إِلَّا زَانِ أَوْ ثم قال: «وأما النسخ؛ فقال سعيد بن المسيب وطائفة : نسخها قوله: ﴿وَأَنكِحُوا الأيتى منكر) [النور: ٣٢]، ولما علم أهل هذا القول أن دعوى النسخ بهذه الآية العصر ضعيف جدا، ولم يجدوا ما ينسخها فاعتقدوا أنه لم يقل بها أحد، قالوا: هي منسوخة بالإجماع كما زعم ذلك أبو علي الجبائي وغيره . وكلُّ مَن عارض نصا بإجماع،وادعى نسخه من غير نص يعارض ذلك النص، فإنه مخطئ في ذلك ) (1) . المدع ليمو صبحى ثانيا : وجه التخريج : مالها للنف حرم شيخ الإسلام التزوج بالزانية قبل توبتها بناءً على الأصل المقرر وهو : أن الإجماع لا ينعقد على خلاف النص، وقد ثبت النَّص دالا على التحريم، وادعاء النسخ بالإجماع بلا دليل مخالفة للنص بإجماع، وهذا لا يمكن، ثم إن الإجماع لا وقالت طائفة للولي أن يقتل به من الجماعة واحدا يرجع فيه إلى خياره، ويأخذ من الباقين قسطهم من الدية، وهو في الصحابة: قول معاذ بن جبل، وعبد الله بن الزبير .وقال آخرون: لا قود على واحد من الجماعة بحال، وتؤخذ منهم الدية بالسوية، وبه قال: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وداود بن علي وأهل الظاهر،بقول الله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ [المائدة: ٤٥] .ثم قال: «وقال ابن عباس : إذا قتل جماعة واحدًا قُتلوا به ولو كانوا مائة)، وهذا قول أربعة من الصحابة فيهم إمامان عَمِلا بما قالا به، فلم يقابلهم قول معاذ وابن الزبير، وصار ربيعة وداود خارجين من قول الفريقين بإحداث قول ثالث خالفا فيه الفريقين، فصارا مخالفين للإجماع؛ لأن من أحدث قولا ثالثا بعد قولين،