تعتبر الثقافة التنظيمية بمثابة ميزة مؤسساتية لأنها تؤسس وتبين بنظرة فلسفية مضبوطة المعالم لتعريفنا بهوية المنظمة، حيث عند دراسة ما يحدث فعليا داخل المنظمات سرعان ما نكتشف أنها ليست مجرد مفهوم بسيط يقدم في أسطر، كما أنها تعتبر أشد تشعبا في المنابع النظرية وتنوعا في المناهج المعرفية التي استعار منها الباحثون أدوات تفسيرهم وطرائق قراءتهم للمنظمات وتتقاطع في بنائها المفاهيمي وروافد متعددة من علم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجيا وعلم النفس الاجتماعي الذي نقل فكرة الثقافة من الحقول والمجتمعات التقليدية إلى عالم المؤسسات الحديثة، إضافة إلى مدارس الفكر الإداري المعاصرة التي حاولت فهم المنظمة ككيان حي لا كآلة صماء، كما تعتبر وكأحد أهم الاستراتيجيات التي لا غنى عنها لمن يريد أن يفهم الفلسفة الاجتماعية داخل المؤسسات، من خلال هذا المبحث سنتطرق إلى مفهوم المنظمة، وبالإضافة إلى أهمية دراسة هذا المدخل في منظمات الاعمال.