أظهرت المعطيات الاقتصادية الراهنة وكذا الثورة التكنولوجية الهائلة، الأهمية البالغة التي أصبحت تكتسيها المعرفة على جميع الأصعدة والمجالات، هذه المعارف المتراكمة المولدة للابتكارات الرقمية أحدثت تحولات في جميع قطاعات الاقتصاد. ويعد التحول الرقمي ضرورة اقتصادية ملحة في الوقت الراهن في ظل الحاجة إلى تنويع الاقتصاديات للتخفيف من حدة تأثرها بالصدمات في الأسواق العالمية وبهدف تعزيز الإنتاجية والتنافسية ذلك بالتركيز على القطاعات الاقتصادية التي يمكنها الاستفادة من التطور التقني المتسارع في كافة البلدان. مما يزيد بشكل عام من مستويات مرونة هذه الاقتصاديات وقدرتها على تحقيق نقلة نوعية ومتسارعة في الأداء الاقتصادي بحيث تسهم في توفير المزيد من الوظائف للأجيال الشابة المتزايدة التي تلتحق بسوق العمل سنويا. تكمن أهمية البحث من الاهتمام المتزايد بالتحول الرقمي، لما له من دور في ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي في معظم دول العالم، بالإضافة إلى دورة في تسهيل أمور الناس الحياتية وقدرتها على تحقيق متطلبات التنمية بجهود أسرع ووقت القصر. وهو الاقتصاد الجديد المبني على المعرفة، وهو ما دفع عديد المؤسسات الاقتصادية الخدماتية إلى تبني هذا المفهوم الجديد للمعرفة كعنصر رئيسي قائم على الإبداع التكنولوجي، وهذا ما يستدعي طرح التساؤل الجوهري التالي: ما هي مرتكزات نموذج التحول الرقمي في الإمارات العربية المتحدة؟ أهداف الدراسة: يحاول البحث الوصول إلى الأهداف التالية: 2. تقديم تأصيل نظري لمفهوم الاقتصاد الرقمي. المطلب الأول: مفهوم التحول الرقمي وفوائده المطلب الأول: مفهوم التحول الرقمي وفوائده: يشير التحول الرقمي إلى عملية تحويل نموذج أعمال المؤسسات الحكومية أو شركات القطاع الخاص إلى نموذج يعتمد على التكنولوجيات الرقمية في تقديم الخدمات وتصنيع المنتجات وتسيير الموارد البشرية. الفرع الثاني: فوائد التحول الرقمي: يعد التحول الرقمي عملية إستراتيجية مهمة لمستقبل أي بلد وله فوائد عديدة ومتنوعة ليس فقط للعملاء والجمهور ولكن للمؤسسات الحكومية والشركات أيضاً منها: - بحيث أنه يحقق أهداف المؤسسات والوصول بها لرؤيتها الإستراتيجية بإمكانيات أقل من المهدرة في الوقت الحالي أو ما قبل التحول الرقمي. - يعمل على تحسين الجودة وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمات المقدمة للمستفيدين. - يساعد المؤسسات الحكومية والشركات على التوسع والانتشار في نطاق أوسع والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء والجمهور. - سيفتح فرصا أكبر بعد فتح الحوار بين القطاعين العام والخاص والشراكة بينهما بالتعاون مع كل الوزارات، - يخلق فرص لتقديم خدمات مبتكرة وإبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية في تقديم الخدمات وذلك بـ: ✓ تعزيز الاستدامة يوفر استدامة الموارد الطبيعية ذاتها: واستدامة العملاء. ✓ تحسين الكفاءة وتقليل الإنفاق وتطبيق خدمات جديدة بسرعة ومرونة (يوفر التكلفة والجهد). المطلب الثاني: تداعيات التحول الرقمي: أصبح التحول الرقمي ضرورة لجميع المؤسسات التي تسعى إلى تحسين الخدمات وتسهيل وصولها إلى المستفيدين، كذلك تجعل الخدمة أسهل وأسرع من خلال تقديم الخدمة للجمهور المستهدف. ويرجع ذلك أساسًا إلى التطور، ‏ مما لا شك فيه أن العالم يشهد نقلة نوعية هائلة في خلق المعرفة ونشرها، المبحث الثاني: متطلبات وأهداف التحول الرقمي: - وجود نظام اقتصادي ومؤسساتي يوفر السبل المحفزة من أجل استخدام المعرفة المتاحة. - توفر منظومة ابتكار تتمتع بكفاءة عالية وذلك للمؤسسات ومراكز الأبحاث والجامعات والمستشارين والمنظمات الأخرى من أجل الدخول إلى مستودعات المعرفة واستيعاب هذه الابتكارات وتكييفها مع الحاجات المحلية وخلق تكنولوجيا جديدة. المطلب الثاني: أهداف التحول الرقمي: يسهم التحول الرقمي في النواحي التالية: 1. المجال الاقتصادي: ويشمل: زيادة النمو الاقتصادي: يسهم التحول الرقمي في زيادة النمو الاقتصادي من خلال الزيادة في الاستثمارات الرقمية أي الاستثمارات في المعدات الرقمية وتقنية المعلومات والاتصالات وفي البرمجيات الحاسوبية. وهو ما يسمى تعميق رأس المال، التأثير على الإنتاجية: إن الاستثمار في تقنية المعلومات والاتصالات لها تأثير كبير وإيجابي على نمو الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج من خلال زيادة كفاءة استخدام هذه العوامل، نتيجة لدعم القدرات الابتكارية للمؤسسات وتطوير تصميم منتجاتها وتشجيعها على اعتماد أساليب جديدة لإدارة الأعمال، ذلك فضلا عن زيادة استخدامها للعمالة الماهرة. وكذلك عن طريق زيادة الطلب على العمالة، حيث إن التحول الجذري الذي تشهده نماذج الأعمال والتنظيم والإدارة ووسائل الإنتاج نتيجة للتطورات التقنية الرقمية الكبيرة يولد طلبا جديدا على المهارات العالية، فإن زيادة استخدام الإنترنت تؤدي إلى زيادة في العمل الحر بالنسبة لذوي المهارات العالية في المقابل، يمكن أداء الأعمال الروتينية غير الماهرة بشكل أكثر كفاءة وبتكلفة أقل بواسطة الآلات، والحواسيب أفضل في معالجة كميات كبيرة من المعلومات وتفيد بعض الدراسات بأن حوالي 47% من الوظائف الحالية قد تتعرض للزوال تدريجيا بسبب زيادة التحول الرقمي. 2. المجال الاجتماعي وتشمل: • نشر الثقافة الرقمية وتنمية المهارات • مرونة والأقل سعرا وتوفر فرص العمل • توثيق البيانات دون استخدام الورق • تخفيض حجم الهدر. أولا: النتائج: وتحسين جودة الخدمة. ثانيا: التوصيات: