نذكر منها على سبيل المثال لا للحصر قوله تعالى ﴿ وقولوا للناس حسنا﴾ ﴿البقرة 83﴾ أي الأمر بالمعروف و النهي على المنكر و المخاطبة باللين و الكلام الطيب الخالي من البذاءة و الفحشاء. والدعاء بالشر، وألفاظ البذاءة وكلمات الفحش. و كذلك قول الله تعالى﴿ يا أيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خير منهم ولا نساء من نساء خير أن يكونو خيرن منهن ولا تلمزوا نفسكم ولا تنابزو بالألقاب بئس اسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولائك هم الظالمون﴾ ﴿الحجرات11 ﴾ أي لا يهزأ جماعة بجماعة، ولا يسخر أحد من أحد، ولا يسخر نساء من نساء فعسى أن تكون المحتقر منها خيرا عند الله أفضل من الساخرة؛ إذ من عوامل النزاع والتقاتل وأسبابهما سخرية المؤمن بأخيه واحتقاره لضعف حاله ورثاثة ثيابه وقلة ذات يده فحرم تعالى بهذه الآية على المسلم أن يحتقر أخاه المسلم ويزدريه، منبها إلى أن من احتقر وازدرى به وسخر منه ، والعبر ة بما عند الله لا بما عند الناس، والرجال في هذا والنساء سواء فال يحل لمؤمنة أن تزدري وتحتقر أختها المؤمنة عسى أن تكون عند الله خيرا منها، أي لا تسبوا آلهة المشركين وأصنامهم، وفي هذه الآية الكريمة، دليل للقاعدة الشرعية وهو أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم ولو كانت جائزة تكون محرمة اذا كانت تفضي إلى الشر .