ففرع الشاعر إلى نفسه بتفحصها ويتبين حفا ياها، بل صار فنا مستقلاً | بنفسه له إتباع تخصصوا فيه ووقفوا عليه شعرهم، ولم يبق مقصورا على الوصف المادي بل أضيف إليه شيء جديد ينبعث من الزوج وهو وصف العواطف والأهواء وما يتصل بها من التأثرات النفسية. وانقسم إلى نوعين، فقد تغزلوا كلهم بأسلوب واحد وتواطؤوا على المعالي والألفاظ في بث لواعجهم ووصف خليلاتهم واختلطت أقوالهم ببعضها، واخترعت أخبار عنهم تناسب هذه الأشعار فيها كثير من الغلو والتناقض ولكنها تلتقي جميعا في موقف واحد وهو أن الشاعر أحب فتاة فشيب بها، وتفننوا في أساليبهم فأبدعوا ولا سيما أسلوب الغزل القصصي،