إن المتتبع لمسار الدراسة في الدرس اللساني العربي الحديث يجد أن هناك شبه إجماع على تخلفها عن نظيرتها الغربية، وأن واقع هذه اللسانيات في المشرق العربي يختلف عما هو عليه في مغربه بشكل عام. وهذا يعني أن ظهور النظرية التوليدية التحويلية في الغرب لم يكن طفرة «بل كان حصيلة تطوّر طبيعي وتلقائي أفضت إليه تراكمات أعمال فلسفية ومنطقية ولسانية يغطي قسم منها ما يقارب ثلاثة قرون؛ شكلت أعمال نحاة القرون الوسطى، وعلى هذا الأساس يكون والسؤال هنا هل خضعت الكتابة التوليدية التحويلية العربية كنظيرتها الغربية ووعى كتابها أهميته، أو إنها كانت طفرة؟