فكر في المباريات الكبرى التي كانت بالنسبة إليه بالإسبانية (كران ليخاس)، وفكر في نفسه: «هذا هو اليوم الثاني الذي لم أطلع فيه على نتائج الألعاب، ولكن يجب أن تكون لدي الثقة ب (ديماجيو) العظيم الذي يفعل كُل شيء على الوجه الأكمل، أو أحتمل فقدان عينٍ أو كلتا العينين، وأواصل القتال كما تفعل الديوك المقاتلة، وفكر: «هل تعتقد أن دي ماغيو العظيم سيبقى مع سمكة المدة الطويلة نفسها التي سأمضيها مع هذه السمكة؟ أنا متأكد من أنه سيمكث تلك المدة وأكثر، إضافة إلى أن والده كان صياد سمك، وعندما آلت الشمس إلى الغروب، وَمِرفقاهُما مرتكزان على خط رسم بالطباشير على المنضدة، وكل واحد منهما يحاول إنزال يد الآخر إلى المنضدة، وكان هناك رهان كثير عليهما، وغيروا المحكمين كل أربع ساعات بعد الساعات الثماني الأولى؛ وسال الدم من تحت أظافر يده وأظافر يد الزنجي، ولكن الشيخ رفع يده إلى الأعلى ليعود إلى التعادل التام مرةً أخرى، وعند انبلاج ضوء النهار، وفيما كان المتراهنون يطالبون بأن تكون النتيجة التعادل، لأنه كان يتعين عليهم الذهاب إلى الميناء للعمل في تحميل أكياس الشكر، ولكنه أنهاها على أية حال قبل أن يضطر ومال إلى الخلف شادا الخيط معه ليرى ما إذا كان من الممكن كسب أي شيء منه على حساب سمكته، وبقي الخيط على توتره وارتعاشه، يستطيعون رؤية الأسماك بوضوح ما لم يُحلّقوا على علو رأيت ألا يمكن أن يُعزى بروز هذه الخطوط لقد قفزت سمكة الدولفين تلك مرة تلو الأخرى بطريقة بهلوانية من خوفها، فارتد الشيخ إلى مؤخر القارب، وتتخبط، ورفع السمكة الذهبية الصقيلة ببقعها الأرجوانية إلى مؤخر القارب، وهمدت. وأعاد وضع طعم جديد سمكة سردين أخرى على الشّصّ،