فقد عاش الناس حياة بسيطة تعتمد بشكل كبير على الصحراء والبحر والموارد الطبيعية المتوفرة في ذلك الوقت. وكانت توفر حماية بسيطة من حرارة الجو المرتفعة. ولم تكن هناك مبانٍ مرتفعة أو شوارع واسعة أو وسائل تكنولوجيا حديثة كما هو موجود الآن، بل كانت الحياة تعتمد على الجهد اليدوي والتعاون بين أفراد المجتمع. واعتمد سكان الإمارات قديمًا على عدة أعمال بسيطة لكسب رزقهم، كما عمل البعض في صيد الأسماك والتجارة البسيطة والرعي والزراعة، إذ استخدمت في التنقل والسفر داخل الصحراء ونقل البضائع لمسافات طويلة. وكان المجتمع الإماراتي قديمًا يتميز بالترابط والتعاون بين الناس، سواء في العمل أو بناء البيوت أو المناسبات الاجتماعية. وكانت المجالس الشعبية من أهم الأماكن التي يجتمع فيها الرجال للحديث ومناقشة أمور الحياة والاستماع إلى كبار السن وأصحاب الخبرة. كما كانت العادات والتقاليد لها مكانة كبيرة في المجتمع، وهي أماكن صغيرة يتعلم فيها الطلاب القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم. ولم تكن المدارس والجامعات متوفرة بشكل واسع، وكان الناس يعتمدون غالبًا على الطب الشعبي والعلاجات التقليدية. كما كانت وسائل النقل قديمًا محدودة، فكان الناس يستخدمون الجمال والسفن الخشبية للتنقل والسفر والتجارة، وكانت الرحلات تستغرق وقتًا طويلًا بسبب صعوبة الطرق وقلة الإمكانيات. ولم تكن هناك كهرباء أو هواتف أو إنترنت، استطاع أهل الإمارات التكيف مع البيئة الصحراوية القاسية، وعاشوا بروح قوية مليئة بالصبر والإصرار والعمل. وانتقلت الإمارات من حياة بسيطة تعتمد على الصحراء والبحر إلى دولة حديثة تمتلك مدنًا ذكية ومشاريع عالمية وتكنولوجيا متطورة.