كان بحق عملاق النهضة ، بتميز وبجدارة في أفرع الفن الثلاث (النحت والرسم والعمارة) . وان كان النحت اقرب الفنون إليه عاش حياة طويلة شاهد خلالها ارتفاع قيمة الفنان وقد أسهم بنفسه بالقسط الأكبر في هذه الحالة. كان النحت والرسم عند مايكل أنجلو يتفقان في الهدف وان اختلفا في وسيلة التعبير. انفرد مايكل أنجلو بأسلوب متكامل يتلاءم ومثاليته وطريقة رؤيته كما يتفق وتلك الرؤى التي تترأى له بصدد عالم من البطولات مختلفا ماديا وأدبيا عن عالمنا وتبعا لذلك تمخض فنه عن واقع خاص أكثر حيوية ، وتعبر الصور الإنسانية في ذلك العالم البطولي عن ثقة بالذات وعن عظمة ووقار وثبات وقد حقق الفنان ذلك في الرسم بالتضليل وبث الحركة الرائعة لأظهار الشكل الإنساني والعالم المنظور سواء بسواء. تحمل أعماله أحاسيسه الدرامية تجاه العالم وقد سيطرت تلك الأحاسيس على مثاليته الكلاسيكية سرعان ما فتحت له طريقا نحو شكل جديد في الفن .