يظن البعض أن الإلحاد بدأ بعد ظهور داروين بنظرية التطور، حيث كانت أول علامات الشك في النص المكتوب "Rig-Veda" (أحد المخطوطات المقدسة للديانات الهندية): «من يعلم عن يقين؟ من يعلنها هنا؟ متى ولد ومتى تكون هذا الخلق؟ الآلهة خلقت بعد ميلاد هذا الكون. فأرجع سبب المعاناة إلى تعلق البشر ورغباتهم، وهي التي تخلق الألم عند عدم تحقق الرغبات، وفيها يتوحد الإنسان بالكون ويذوب فيه. فالبوذية لا تختص بالآلهة بل بالمعاناة البشرية وبالتالي لا تحمل أي إجابة عن الله، وهذا ما يصنف في العصر الحديث باللاأدرية "agnosticism". وبدأ مبدأ الذرات كعنصر أوحد وأساسي للكون في الظهور على يد ديموقريطس "Democritus"، م.) ظهر في اليونان إبيقور "Epicurus" والذي يعتبر أول فيلسوف ملحد ظاهر، هل هو قادر ويريد منع الشر؟ إذن من أين أتى الشر؟ هل هو غير قادر ولا يريد منع الشر؟ إذن لماذا نطلق عليه إله؟" و هذا مما قاده بعد ذلك إلى تبني إلهين، وربما كان هذا بداية الحركة الفكرية التي قادت زرادشت في فارس إلى الخروج بديانة الصراع بين إلهين إله الخير «أهور-مزدا» وإله الشر «أهرمن». هذا العصر كان عصر كارل ماركس وتشارلز داروين وفريدريك نيتشه وسيغموند فرويد الذين بدأوا بتحليل الظواهر العلمية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية، اعتبر كارل ماركس الدين أفيون الشعوب فهو يجعل الشعب كسولاً وغير مؤمنًا بقدراته في تغيير واقعه كما أن الدين تم استغلاله من قبل الطبقة البورجوازية لسحق طبقة البسطاء.