وقد أوضح بعض العلماء أن علم الاجتماع هو العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر الاجتماعية السائدة في المجتمع ، فعالم الاجتماع لا يهتم بدراسة السلوك الفردي الذي يحدث بمحض الصدفة ، فعلى سبيل المثال يهتم عالم الاجتماع بدراسة ظاهرة غلاء المهور في دول الخليج او ظاهرة العنوسة بين الجامعيات ، وتجدر الإشارة هنا إلى ان علماء الأجتماع لم يهتموا بدراسة المجتمعات في حالة استقرارها فقط ، بل وجهوا اهتمامهم لدراسة التغير الاجتماعي ودوافعه فالأنسان يتميز عن بقية الكائنات الحية الأخرى بالعقل ، لما كان المجتمع يتكون من عدة جماعات ، ولكن جماعة مصالحها واهدافها الخاصة بها ، فبعض علماء الاجتماع يرونأن مهمة علم الاجتماع هو ذاتيه علاقات الجماعات الاجتماعية الوقتية والمستمرة ، فالعلاقى بين الجماعات ليست علاقة تعاون وتماسك دائما، بل كثير ما تكون العلاقة قائمة على تضارب المصالح واختلاف الاهداف ز وهذه العلاقة هي التي تؤدي إلى تغير المجتمع وانتقاله من حالة ألى أخرى . لذا فأن علم الاجتماع لا يهتم بدراسة الجماعات في حالة ثباتها واستقرارها فقط ، وهكذا نجد انه رغم اتفاق علماء الاجتماع على دراسة المجتمع إلا أنهم أختلفوا فيما بينهم على محور التركيز : فالبعض يرى أن عالم الاجتماع يجب أن يركز على دراسة البناء الاجتماعي وما به من نظم ، وأخرون يؤكدون ان علم الاجتماع يجب أن يركز على دراسة التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية ، في حين يرى الاخرون ان العلم يجب ان يهتم بسلوك الافراد الناتج عن عوامل اجتماعية لا دوافع غريزية . غير أن بعض العلماء اعتبروا ان علم الاجتماع هو العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر الاجتماعية ، في الوقت الذي أشار البعض إلى أن علم الاجتماع يجب ان يهتم بدراسة الجماعات الاجتماعية الوقتية والمستمرة التي ينتمي إليها الفرد . فكل عالم من العلماء يوجه اهتمامه إلى دراسة جانب من جوانب المجتمع التي يراها مهمة من وجهة نظره لإثراء العلم وتوسيع اهتماماته ،