أولا : التعريف اللغوي و الإصطلاحي لعقد السياحة و الأسفار: نتناول في هذا الفرع التعريفين اللغويين والإصطلاحيين لكل من الكلمتين: "العقد" و " السياحة" وذلك على النحو التالي: 1- التعريف اللغوي للعقد: يقال: عقد الحبل إذا ربطه، 2- التعريف الإصطلاحي للعقد: يرتبط بمعناه اللغوي حسب رأي الفقهاء تعريفان مشهوران هما : فيقصد بالإيجاب والقبول كل ما يدل على إرادة المتعاقدين و ما يرضيهما بعقد العقد سواء كان ذلك بالقول أو الفعل هنا أو كونه على وجه مشروع. ب- تعريف واسع: المقصود بالعقد أنه :كل ما يلزم به المرء نفسه حيث أنه ليس مشروطا تواجد طرفين في العقد حسب هذا التعريف. ثانيا: التعريف اللغوي و الإصطلاحي للسياحة: يقتضي مفهوم السياحة التعرض إلى تعريفها من كل الجوانب اللغوية والفقهية والقانونية من أجل الإلمام بكل النقاط التي تسمح بشمولية التعريف، مفهوم السياحة من المفاهيم التي تختلط في أذهان الكثيرين، حينما نطالع المعاجم العربية نجد أن جذر كلمة ( سيح) يدور حول الضرب في الأرض، فقد قال إبن منظور: سَيَحَ السَيحُ: الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض، وقد ساح يسيح سيحا وسيحانا، وساح في الأرض يسيح سياحة وسيوحا وسيحا وسيحانا، وفي الحديث لا سياحة في الإسلام أراد بالسياحة: مفارقة الأمصار والذهاب في الأرض، وفي حديث علي - رضي الله عنه -( أولئك أمة الهدى ليسوا بالمسايح ولا المذاييع البذر) يعني الذين يسعون في الأرض بالنميمة والشر والإفساد بين الناس. وقال صاحب مختار الصحاح: س ي ح - ( ساح ) الماء جرى على وجه الأرض، وفي ضوء هذه التعريفات السابقة يتبين لنا أن معنى كلمة السياحة يدور حول مطلق الذهاب في الأرض دون تحديد الجهة، فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي….