نشأت صحافة المواطن في إطار ما عرف بالإعلام الجديد كظاهرة معقدة ومركبة، تولدت نتيجة لتداخل موجات متتالية من الظروف والعوامل المتعلقة بالتطور التكنولوجي الهائل في مجال الاتصال. وقد اتجهت في الآونة الأخيرة معظم الصحف الورقية والإلكترونية المصرية إلى استحداث أقسام جديدة لـ "صحافة المواطن"، لمواكبة التطور ومساعدة المواطن في التفاعل مع الصحيفة، وكذلك الاستفادة من الأخبار والأحداث التي تقع تحت بصره، خاصة أن معظم المواطنين في الوقت الحالي يمتكلون الوسائل التي تؤهلهم لإرسال الأحداث للصحيفة في لحظتها. وظهر ذلك جليًا بعد انفراد الصحف بأخبار وأحداث،هناك علاقة خاصة تربط بين جيل الشباب ومواقع التواصل الاجتماعي والمدونات، وهي أحد أشكال صحافة المواطن ، ويمثل هذا الجانب بعدا مهما في الدراسة لوصف الواقع الاتصالي والإعلامي الجديد بأطرافه ومستجداته، ويتطلب المزيد مع الجهد البحثي لرصده وتقديم مؤشرات أولية عنه، حيث تعتبر هذه الدراسة مجالا جاذبًا للباحثين المهتمين بهذه الظاهرة؛ لذا من الضروري إجراء المزيد من الدراسات حول طابع هذه العلاقة وحدودها كظاهرة اتصالية وإعلامية تستحق البحث والتقصي.ومن الأهمية التي باتت تكتسبها المضامين التي ينتجها المستخدمين – والشباب منهم علي وجه الخصوص، من خلال صحافة المواطن ؛ فهم يزودون المؤسسات الإعلامية بمصدر ثري من المعلومات والأخبار ، قد يقوم بإنتاجها أفراد بعينهم أو فريق عمل جماعي تطوعي، يرغب في مشاركة المعلومة والخبر والحدث والصورة مع الآخرين. وهكذا تفيد هذه المضامين في تشكيل رأي عام جماعي فاعل ونشط، وتحويل المستخدمين من مجرد مستقبلين سلبيين إلى نشطاء فاعلين في صناعة الأحداث وفي بناء الأجندة الإعلامية، كما تزود المؤسسات الإعلامية بشهود عيان عديدين للأحداث،