ولقد كانت حوارات النبي تفتتح بأحسن ما ينبغي أن يُستفتح به؛ وكان يتودد للناس في كثير من بدايات حواراته ، إلى غير ذلك مما يحسن أن يُفتتح به الكلام. والأمثلة على حسن استفتاحاته عليه الصلاة والسلام كثيرة، فقام رسول الله ﷺ فخطبهم ، وأثنى عليه ثم قال : « يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، ومتفرقين فجمعكم الله بي» ويقولون : الله ورسوله أَمَنٌ ، فقال : « ألا تجيبوني» فقالوا : الله ورسوله أمن ، والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امراً من الأنصار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا؛ والثناء عليه،