نشأت المحاسبة منذ العصور القديمة كوسيلة لتوثيق المعاملات المالية. تُعزى أقدم سجلات المحاسبة إلى الحضارات السومرية والمصرية، حيث استخدمت تقنيات بسيطة مثل الألواح الطينية لتسجيل السلع والمداخيل. تطورت المحاسبة مع إدخال نظام القيد المزدوج، الذي يسمح بتسجيل كل معاملة بتأثيرها على حسابين مختلفين. يُعتبر الإيطالي لويجي بونافنتورا أحد الرواد في تطوير هذه المفاهيم في القرن الخامس عشر، حيث نشر كتابه “محاسبة القيد المزدوج”. أصبحت المحاسبة علمًا قائمًا بحد ذاته، يتضمن معايير وقوانين تنظيمية، مما ساهم في جعلها أداة أساسية في إدارة الأعمال والاقتصادات الحديثة.