واستناداً على ملين المصدرين جاءت اجتهادات المربين وأفكار وأراء المفكرين في قضايا ومشكلات التربية والتعليم في العالمين العربي والإسلامي وتها على ذلك بعد العامل الديني أحد أبرز العوامل التي تؤثر في حركة الفكر التربوي وتوجه مساره وتعالج القضاياء ومشكلاته وكذلك على أسلوب وطريقة التفكير التربوي لدى مفكريها وكتابها، والذي يراجع الفكر التربوي عند فلاسفة وكذلك عند مفكري الشرق الإسلامي وغيرهم، واضحة بين مضمون هذا الفكر وبين الطبيعة الجغرافية التي أحاطت به وساهمت في افرازه والأرض هي الإطار الطبيعي الحياة البشر ونشاط الجماعات، وبالتالي فتأثيرها يكون واضح على طبائع الأفراد وخصائص الجماعات، كذلك تختلف طبائع وخصال سكان العصر الذين يسكنون المدن ويعيشون حياة بسيطة وسهلة وتسودها شبكة أفضل من العلاقات الاجتماعية والترابط والتكافل وهكذا فإن العامل الجغرافي يؤثر بشكل مباشر في أفكار العلماء والمفكرين حيث تعكس البيئة التي يعيش فيها هؤلاء أنماط تفكيرهم، لأن المفكر هو إفراز البيئة التي يعيش فيها ويحاول أن يعكس مشكلاتها ويعالج قضاياها في كتاباته ومؤلفاته لذلك ليس عربا أن تكون سياسة التعليم في أي مجتمع انعكاس النظامة السياسي وما يتضمنه هذا النظام من قيم ومعتقدات وما يؤمن به من أفكار وتوجهات ونظم،