فجأة جاء رجال يغطون رؤوسهم بكوفياتهم وفي ايديهم بنادق وعلى وساطهم خناجر وبدأوا يخطون خطى راقصة وبين الفينة والفينة يقذفون بنادقهم نحو السماء ثم يلتقطونها ثانية لكن في لحظة ما هوت بندقية احدهم على أنقه فأدمته وقهقهة القوم والذين فاتهم المشهد راحوا يدفعون بمرافقهم جيرانهم لكي يصفوا لهم ماحدث اما المسكين الذي كان ينزف بغزاراة فأخذ جانبا ليعالج وعندما ظهر بعد لحظات متورم الانف قام إليه زايد ليعرب له عن تعاطفه , في غضون ذالك كان خادم يروح ويجيء وسط القوم حاملا مدخنا صغيرا يحترق فيه البخور ويغمرنا بدخانه وكان خادم اخر يرش على رؤوس المدعوين ماء الورد والقى احد الشعراء ابياتا تهنئ زايد وعند منتصف الليل نهض الشيخ زايد وسلم علينا فردا فردا وانسحب الى الخيمة التي كانت تنتظره فيها العروس مودعا ببعض طلقات نارية وعاد المرعوون كل الى منزله , لا احد رأى العروس ولم تنثر قصاصات الورق الملونة ولا انفقت مبالغ طائلة لكنه كان عرسا مشهودا اعتقد انني فهت في اثناء محادثة على انفراد ان الشيخ يعارض الإسراف , في إقامة حفلات الزفاف والمغالاة في قيمة بعض المهور ويرى في ذلك إرهاقا بلا مبرر لميزانية الزوجين الشابين في مستهل حياتهما الزوجية بعد تلك السهرة لم يتسن لي رؤية الشيخ زايد ثانية كان موسم الصيد قد بدأ والحياة الحضريةفي الصيف حلت مكانها اشهر الصيد بالصقور ومن ثم علمت ان الشيخ ربما اختفى عن الانظار طوال اسبوعين او اكثر وهو في هذه الاثناء ينتقل في الصحراء على رأس موكب لممارسة رياضته المفضلة : الصيد ,