عنوان: يوم لن أنساه في صباح يوم ربيعي جميل من عام 2022، حدث موقف غيّر الكثير في شخصيتي. كنت أقف بين زميلاتي ننتظر بداية الطابور الصباحي، والجو مفعم بالحيوية، والشمس تشرق بخيوطها الذهبية. لم أكن أعلم أن هذا اليوم سيبقى محفورًا في ذاكرتي. بدأت القصة عندما وقعَت إحدى زميلاتي أرضًا بسبب إغماء مفاجئ. وعلت أصوات الهمس والخوف. فتقدمت بسرعة نحوها، وحاولت مساعدتها كما تعلمنا في حصص الإسعافات الأولية. وضعت حقيبتي تحت رأسها، وطلبت من إحدى صديقاتي أن تذهب لإحضار المعلمة، بينما بقيت بجوارها أطمئنها وأهدئ من روع زميلاتي الأخريات. لم تمر سوى دقائق قليلة حتى حضرت المعلمة ومعها المرشدة الصحية، وقاموا بإسعافها ونقلها إلى العيادة. حينها تنفست الصعداء وشعرت بالفخر أنني تذكرت ما تعلمته واستطعت أن أطبقه في موقف حقيقي. لقد علّمني ذلك الموقف أن المعرفة لا قيمة لها إن لم تتحول إلى عمل، شكرتني المعلمة أمام الطالبات، وأثنت على تصرفي. كان لذلك الأثر الكبير في نفسي، وزاد من ثقتي بنفسي، وجعلني أكثر إصرارًا على مساعدة الآخرين متى ما استطعت.