فتح البحرين في عام 1783م مما أدى إلى تنامي حالة العداء الفارسي حيالها، بدأت تنقل عبر الزبارة والكويت، الأمر الذي اسهم في ازدهارهما كمراكز تجارية ناهضة وقوية نافست غيرها من المدن التجارية المعروفة في الساحل الفارسي ، وقد أثارت كل تلك العوامل غيرة الجانب الفارسي. ([2]) وقتلوا أحدهم. [3]) وعليه. فطلب حاكم البحرين المساعدة والحماية من حاكم زند في جنوب فارس الذي بدوره طلب من الشيخ ناصر، حاكم بوشهر، ونزلت قوة مشتركة المكونة من الفرس وقواسم رأس الخيمة في معقل آل خليفة. ووفقًا لتقرير المقيم السياسي البريطاني ويليام ديجيس لاتوش في البصرة فإنه قد تمكن الشيخ ناصر من تجمع القوة اللازمة للحملة، وكان إجمالي عدد القوات البحرية على تلك المراكب نحو ألفين من عرب داشيستان، وجرت معركة ضارية أسفرت عن إندحار الحملة ومقتل قائدها محمد بن أخي نصر المذكور، وعدد من زعمائها ذوي الاعتبار من التابعين لشيخ هرمز، وخلال الفترة ما بين عامي 1782-1783م، ففي حين يؤكد لاتوش – المقيم البريطاني في البصرة- أن العتوب استولوا في مطلع عام 1782م على عدة سفن تابعة لـ”بوشهــر” و “بنــدر ريــق”، بــل ويذهــب إلــى القــول بأن العتــوب استولـــوا علــى البحرين ونهبوها »، ([7]) فإن “واردن” عضو مجلس بومباي ومساعد المقيم البريطاني في الخليج يؤكد بدوره “أن عرب الزبارة قد انتهزوا حالة الحرب العامة التي سادت الخليج بعد موت “كريم خان” فانقضّوا على جزيرة البحرين، وفي الواقع بعد قيام الفرس وعرب البحرين بحصار الزبارة عام 1782م، بات من الواضح لآل خليفة في الزبارة أن مستوطنتهم ستبقي مهددة من قبل حاكم البحرين، فقد بدأ تجمع التجار من آل خليفة وغيرهم يستشعرون الأخطار التي تتهدد استقرار الزبارة وأمنها، ومن ثم، وعليه اتخذوا قرارًا نهائيًا في العام نفسه بمهاجمة جزيرة البحرين والسيطرة عليها. فقد أصبح التفكير في الانتقال إلى جزر البحرين أمرًا مهمًا، لا سيما وانها تقع في اتجاه موازي للزبارة وأنها تتمتع بنفس ميزة القرب من مغاصات اللؤلؤ،