كتب الفيلسوف المفكر الروسي ألكسندر دوغين على حسابه في تويتر، ويشير دوغين في حديثه إلى النظام السياسي التركي المعاصر الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وهو ما يعتبره المفكر الروسي مُهددًا مع تصاعد التوترات الإقليمية. وفي حوار مع إذاعة “سبوتنيك” الروسية، هذا هجوم علينا وعلى الوضع في المنطقة. انهار النظام السوري الذي بذلنا جهودًا ضخمة من أجل دعمه، وأشار إلى أن هذه الأحداث هي امتداد لتداعيات “الربيع العربي”، أنه من المحزن أن تذهب جهود روسيا عبثا، قد تؤثر بشكل كبير على مسار الأزمة في المنطقة. يعرض دوغين تصوراته حول النظام العالمي الجديد والتحولات الكبرى في العلاقات الدولية، في خطاب ألقاه خلال مؤتمر “اللا يقين الدولي 2025”، بمعهد موسكو للعلاقات الدولية، مشيرا إلى التحديات التي تواجه الانتقال من أحادية القطب إلى تعددية الأقطاب. وأوضح المفكر السوفييتي أن التعددية القطبية لا تقتصر على الدول الكبرى مثل روسيا والصين والهند، مما يزيد من تعقيد عملية التحول نحو عالم متعدد الأقطاب. حيث يشير إلى وجود مستويات متعددة من عدم اليقين التي تشوش فهم الوضع العالمي الراهن، متسائلا: “هل نحن بالفعل في عالم متعدد الأقطاب، أم أننا ما زلنا في مرحلة الأحادية القطبية؟” هل هو دولة ذات سيادة كما في النظام الغربي التقليدي؟ أم أنه حضارة ثقافية-دينية تتمتع بهوية سياسية مستقلة؟ ويطرح دوغين مفهوماً جديدًا يعرفه بـ “الدولة-الحضارة”، وهو مفهوم يتبناه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ويعني دولة ذات سيادة تنظم نفسها وفقًا لقيم حضارية ثابتة. ولم يُغفل دوغين الحديث عن التحدي الأخير المتمثل في السياسة الأمريكية، حيث يرى أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يمثل تهديدًا لتسارع التعددية القطبية. في حين يعتقد ترامب بأن الهيمنة الأمريكية يجب أن تستند إلى المصالح الوطنية والقيم التقليدية، الذي يدعمه معظم السياسيين الأمريكيين في العقود الأخيرة، إلى فرض نظام عالمي قائم على القيم الليبرالية غير التقليدية. ويصف دوغين الصراع بين هاتين الرؤيتين باعتباره عاملاً معقدًا قد يعرقل التعددية القطبية. في حين أن الأحادية القطبية في تراجع، ولكنه يحذر من أن المعاناة الناجمة عن هذا التحول قد تكون قاتلة. حيث أشار إلى “الهجمات اليائسة الأخيرة” التي شنها أنصار العولمة ضد روسيا، قائلاً: “تظهر هذه الهجمات أنه لا يمكن تجاهل الأحادية القطبية، ونعم هي مئات الآلاف. لكن كل هذه الخسائر هي علامة على أننا لن ندخر الدماء من أجل مصالح روسيا”. ثم وارسو. أظهر لترامب أنه ليس قوياً كما يريد أن يظهر”. وأضاف دوغين أن روسيا يجب أن تبعث برسالة قوية للعالم، من خلال تعزيز قوتها العسكرية في سوريا. وقال: “نحن بحاجة إلى إرسال قوات إلى سوريا مرة أخرى، من أجل غسل العار. يجب أن تكون سوريا كلها لنا”. وأشار إلى أن الجميع يدرك أن هذا سيكون مصحوباً بتعبئة كاملة من القوى العسكرية الروسية، قائلاً: “سيتم تعزيز المصالح الروسية في جميع أنحاء العالم من خلال مليوني رجل محارب”. حيث يعكس هذا الطرح التوجهات القوية التي يؤمن بها دوغين، والتي تركز على تعزيز القوى الروسية بشكل متزايد وفرض نفوذها على الساحة العالمية،