حيث الزمت تجار الأسلحة بإرسال أسلحتهم بحراء لتزويد قوات الإمبراطورية بها على أن تقوم الدولة بضمان خسارة التاجر إذا فقدت أسلحته بسبب الأخطار البحرية أو يفعل العدو، حيث كان أول تطبيق عملي له بشكل تجاري كان في القرن الثاني عشر الميلادي؛ ويذكر المؤرخ فيللاني الذي عاش في القرن الرابع عشر من الميلاد: أن التأمين على المنقولات بحرا بقصد التعويض عن الخسارة التي تنتج من ضياعها في البحار - ظهر في المبارديا سنة 182 م بواسطة جماعة اللومبارد، ثم انتقل بواسطة هذه الجماعة إلى إنجلترا وإلى غيرها من الأقاليم الأوربية، وصدرت الأوامر الحكومية لتنظيم هذا النوع من التأمين، ثم نشأ بعده التأمين ضد الحريق وقد كان موجودا في إنجلترا قبل القرن السابع عشر الميلادي على شكل نقابات تعاونية، تجاريا صدرت به نظم إدارية تختلف باختلاف أوضاع البلدان. بالنسبة لتاريخ التأمين في الجزائر : بدأ التأمين في الجزائر نتيجة جلب المستعمر الفرنسي المستوطن وزيادة معاملاتهم فازداد الطلب على التأمين من المخاطر التي تصيب الفرد واملاكه لذلك عملت فرنسا على إنشاء وكالات تأمين فرنسية ونظمت عملية التأمين في الجزائر ، وذلك بوضع الصوص قانونية من بينها المرسوم التشريعي عام 1939 والمتعلق بمحاسبة التأمينات وقانون التأمين على المؤسسات الاستشفائية العمومية وقانون التأمين الاجتماعي عام 1943، والقانون الصادر في عام 1946 الخاص بتأمين بعض الشركات الخاصة بالتأمين وصناعة التأمين. في عام 1947 اصدرت فرنسا عدة نصوص تشريعية منها مرسوم خاص بتنظيم الادارة العامة المراقبة شركات التأمين وفي عام 1958 صدر قانون التأمين الالزامي على السيارة وتعرضت نصوص هذه القرارات أكثر من مرة إلى التعديل وذلك خلال مرحلة احتلال فرنسا للبلاد في عام 1963 وبعد استقلال الجزائر صدر قانون رقم 167/63 لتنظيم قطاع التأمين في الجزائر وتم انشاء أول شركة تأمين جزائرية والمتمثلة في الشركة الجزائرية للتأمين واعادة التأمين حيث كانت المؤسسات الوطنية ملزمة بوضع 10% من محفظتها لديها، وفي نفس العام تأسست الشركة الوطنية للتأمين وهي شركة مختلطة جزائرية مصرية ثم تم تأميمها عام 1966 . في عام 1964 تم تأسيس الشركة التعاونية الجزائرية لتأمين عمال التربية والثقافة ويقتصر نشاطها على ممارسة وفي عام 1997 تأسست شركة 8 مليار دينار جزائري. في عام 1998 تأسست الشركة الجزائرية للتأمين المزاولة عمليات التأمين واعادة التأمين وبرأسمال قدره (500) مليون جزائري في عام 2001 تأسست شركة البركة والامعان برأسمال قدره 480 مليون دينار وشركة الريان للتأمين برأسمال مشترك بين الجزائر وقطر ( 27 للجزائر والباقي القطر وشركة العامة المتأمين المتوسطية برأسمال وطني قدره 500 مليار دينار جزائري والشركة العابرة للقارات للتأمين واعادة التأمين ).