أولا: اللياقة الشاملة اللياقة الشاملة هي مجموع المكونات التي تؤهل الفرد للعيش بصورة متزنة، فهي تتضمن جميع الأبعاد حتى تتحقق السعيدة سواء كانت نفسية أم عقلية أم اجتماعية أم بدنية. فالفرد يعيش الحياة بجسمه وعقله، يؤثر ويتأثر بالآخرين يصارع الحياة طلبا للصحة والسعادة، وهذا يتطلب ان يكون مؤهلا جسميا ونفسيا وعقليا.‏ يقول تشارلز بيوتشر إن اللياقة هي مقدرة الشخص على أن يحيا حياة كاملة ومتزنه الشخص الكامل اللياقة ينظر إلى الحياة نظرة صحيحة سعيدة حيث يتمتع بالحاجات الإنسانية الأساسية الجسم وحب وعطف الآخرين والأمن واحترام الذات وهو يحب الناس ويعيش معهم في وئام وسعادة وكلما تقدمت بس به السن بلاغ مرحلة من النضج ‏تتميز بالتواضع وحبه لخدمة الإنسانية ومثل هذا الإنسان يعيش في سلام مع ربه ويؤمن بالقيام الخلقية ويس بمقتضاها‏ولقد كان للإنفجار المعرفي والتقدم التقني أثر كبير في عالم اللياقة حيث يواجه القرن العشرون انفجارا مدويا في مجال لم يسبق له له مثير فقد أضاف العقل البشري الكثير مما كان بالأمس يعتبر ضربا من ضروب الخيال فالإنسان اليوم حقق أكثر أحلاما الماضي طموحا وأملا ‏بل إن أكثر علماء الماضي تفاؤلا لم يكن يجرؤ على التفكير في الانتصارات التي حققها إنسان القرن العشرين‏إن العمل الذي كان يتطلب جهدا بدنيا أو عقليا في الماضي أصبح من الممكن أدائه اليوم باستخدام الوسائل التقنية الحديثة في طرف عين لقد كان الإنسان يحرث الأرض بيديه ويسر ميلا أو أكثر ليصل إلى عمله أما الآن فإن الإنسان يستخدم أحدث الآلات وأسرع وسائل النقل‏لقد أصبح على اللياقة أن تواكب هذا التقدم فالإنسان اليوم في حاجة إلى نوع جديد من اللياقة يؤهله لمواجهة الضغط الانفعال الذي فرضه هذا التقدم فلي اللياقة التي كان اكتسبها تلقيا في الماضي أصبحت صعبة المنال اليوم بهذا الأسلوب فقد أصبح اليوم من الضروري أن يبدل جهدا مقصودا لاكتسابها تطا العمل وتخصص الدقيق وإحلال آلات محل العمل اليدوي افقد الإنسان ميدانا طبيعيا لاكتساب اللياقة وكبله بكثير من القيود في هذا المجال. ولسنا بذلك رافضين لهذا التقدم وإلا أصبحنا كمن تدثر بأردية الماضى رافضا لرياح التقدم والرقى، وإن ما نقصده هو أن هذا التقدم قد نقل الإنسان - في غالب الأحوال - من الممارسة إلى المشاهدة من مرحلة بذل الجهد إلى مرحلة الأداء السهل اللين، فتحولت العضلات القوية الصلبة إلى عضلات لينة ضعيفة، وتحول القوام الممشوق الجيد إلى قوام مملوء بالتشوهات التي تمليها طبيعة التخصص والتكاسل وتفضيل الأعمال المكتبية على الأعمال الميدانية . لقد أصبح لزاما علي الفرد أن يبذل جهدا مقصودا ليكتسب اللياقة، وأصبحت لياقة المواطنين تحظى بعناية فائقة من المسئولين لما لذلك من آثار جليلة على حياة الأفراد والمجتمعويقول حسن معوض : إن اللياقة الكاملة تشمل اللياقة العقلية واللياقة النفسية واللياقة البدنية وتختلف أهمية كل ناحية من هذه النواحي تبعا للمرحلة النفسيه للفرد وبما يتمشى مع دوره ومسئولياته، واللياقة للحياة تعتمد على أساس متين من الصحة الشخصية أيا كان نوع العمل الذي يمارسه الشخص، واللياقة تعنى أن يكون الفرد خاليا من الأمراض، قويا رشيقا ذا جلد وتحمل ومهارة كافية لمقابلة مطالب الحياة اليومية مع وجود مدخر من هذه القوى حتى يتمكن من الصمود أمام المضايقات دون أن يتداعى إعياء، وأن يكون قادرا على التكيف العقلي والعاطفى بما يتناسب مع سنه ومركزه . نفسية . وإنما هي متداخلة مترابطة، وهي بهذا المفهوم تعكس وحدة الفرد وتكامله.اللياقة العقلية واللياقة البدنية)، وكذلك أرسطو، وغيرهما من الفلاسفة حتى أصبح الآن الرأى الذي عبر عنه لاسال بقوله: إننا نفكر بأجسامنا وعقولنا، وأن قدرتنا على اتخاذ العديد من القرارات يتوقف على لياقتهما معا هو الرأى السائد. وكتعبير عبد العزيز القوصى فإننا الآن نملك عقلا مجسما أو جسما عاقلا، وأصبحت الحركة تدرس كمظهر من مظاهر السلوك وتعددت الدراسات والبحوث التي أثبت معظمها الترابط القوى بين النواحي العقلية والقدرات البدنيةورغم هذا الترابط فقد اهتم علماء النفس بدراسة السلوك العقلي، مع ملاحظة أن هذا الفصل إجرائي فقط في إطار مضمون تربوى يهدف في المقام الأول إلى إعداد الفرد (المتكامل) للحياة و تعرف الجمعية الأمريكية للصحة والتربية البدنية والترويح لياقة الشخص بأنها مقدرته على العمل، وهذا يعنى أنه يمتلك1 - أعلى درجة من الصحة العضوية يمكنه بلوغها مع ملاحظة عامل الوراثة وتطبيق المعلومات الطبية الحديثة2-قدرا كافيا من التوافق والقوة والحيوية لمقابلة الطوارئ ومطالب الحياة اليومية۳- اتزانا انفعاليا لمقابلة ضغط الحياة الحديثة٤ ـ وعيا اجتماعيا وقدرة على التكيف لمطالب الحياة الانفعالية5-معرفة وبصيرة كافيتين للقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة والوصول إلى حلول عملية للمشاكل7-صفات روحية ومعنوية تؤهله تأهيلا كاملا للحياة في مجتمع ديمقراطيويشير ماتيوز إلى نتائج إحدى الدراسات التي استخدمت منهج التحليل العاملي حيث توصلت إلى المكونات التالية كأساس للياقة :٢ - الصحة أو الوظائف الفسيولوجية العادية3-- ميكانيكية الجسم أو كفاءة أداء المهارت4 - المقاييس الجسميةوقد عرفت الصياقة بواسطة لويس ب هیرشی بأنها هي تلك الصفة الفطرية والمكتسبة التي تجعل الفرد قادرا على العمل لأقصى حدود طاقته الجسمية، وبذل أقصى إمكاناته وقدراته العقلية بروح معنوية عالية وأن يؤمن إيمانا كاملا بواجباته نحو الأسرة والجار وأهل الحى والمحافظة والوطن كلهويعرفها ماريون ب . فولسون بأنها : قدرة الشخص على العمل بأفضل ما في هذا الشخص من قدرات جسمية وعقلية وروحية ويعرفها تشارلز بيوتشر بأنها : قدرة الشخص على أن يحيا حياة متكاملة ومتزنة ومما سبق يتضح أن اللياقة البدنية هي أحد أوجه اللياقة الشاملة التي تهدف إلى إعداد الفرد بدنيا للقيام بدوره في الحياة. وسوف يلقى الجزء التالي بعض الضوء على مفهوم اللياقة البدنية وطبيعتها ومكوناتهاثانيا: اللياقة البدنية١ - التطور التاريخي للياقة البدنيةأ) المفهوم القديم للياقة البدنية: اهتم المؤرخون بدراسة تاريخ اللياقة البدنية منذ العصور التي لم تعرف التسجيل، وكان سبيلهم في هذا هو دراسة طبقات الأرض، وذلك بما يضمن للفرد الأمان والطعام كما عنى قدماء المصريين بأجسامهم، فالرجال منهم يمتازون بأجسام قوية صلبة متناسقة، والسيدات رشيقات يعنين بجمال أجسامهن، وتشير بعض الآثار التي عثر عليها في الدير البحرى إلى سخرية الملكة حتشبسوت (الأسرة الثامنة عشر ١٤٩٠ - ١٤٦٨ ق.م) من النساء البدينات. وقد كانت اللياقة البدنية أساسا من أسس تولى الحكم، فقد كان يتطلب الأمر أن يقطع الحاكم فى يوم تنصيبه شوطا من الجرى أسموه شوط القربان». ويشير هيروديت إلى أن الفراغنة مارسوا أنواع التدريب لمدة طويلة تحت إشراف نظام صارم بهدف رفع كفاءتهم البدنية مما أكسبهم القوة والجلد، وكان الملوك والأمراء يحضرون المباريات ويمنحنون الهبات والهدايا للفائزينوالدارس لتاريخ الألعاب الرياضية عند الفراعنة يستطيع أن يلاحظ مقدار ما كان يتمتع به الفرد في هذه الحقبة التاريخية من لياقة بدنية قد تتشابه إلى حد كبير مع ما يتمتع به الإنسان المعاصر . فقد كانوا يمارسون ألعاب الكرات والمصارعة والعدو والتسلق وشد الحبل والوثب العالى والتجديف والرقص ورفع الأثقال والرماية والسباحة والإنقاذ والصيد والفروسية والمبارزة والملاكمة والهوكي واليوجا . ورغم ذلك فمراجع التاريخ تشير إلى أن الأجسام القوية الضخمة كانت الأجسام المفضلة في ذلك الوقتوإذا انتقلنا عبر هذه السطور من عصر الفراعنة إلى الحضارة الإغريقية التي انبثقت من حضارة شعوب شمال أوربا القديمة التي نزحت إلى اليونان وحكمتها عام ۱۲۰۰ ق . م حيث كان هناك نوعان من التربية هما : حتى أصبح الهدف هو إعداد مواطن قوی شجاع جسور ومطيع لرؤسائه، وإعداد أمهات أقوياء ليلدن أبناء أقوياء الإسبرطة، وكانوا يتركون المواليد الضعاف ليموتوا على سطح جبل تاريجنس. وكان مفهوم اللياقة البدنية هو إكساب الفرد القوة البدنية ٢ - التربية في أثينا : حيث كان هدفهم إكساب الجسم الرشاقة والمرونة والجمال ولقد ذكرت الإلياذة والأوديسة للشاعر الإغريقي هوميروس الكثير عن الفنون الرياضية في هذا العصر . كما أكد سقراط أهمية ممارسة الرياضة، واعترف أفلاطون رغم ثنائيته في تمييز العقل أو الروح على الجسد) بضرورة ممارسة الرياضة لكبح جماح شهوات الجسد ولتقديم خدمات أفضل للروح، وصرح أرسطو طاليس بأن الجسم والروح مرتبطان وأن ملكات العقل تتأثر بحركات الجسم وحالته الصحية. وعموما، فقد تميزت ممارسة الرياضة في المجتمع الأثيني بالجمال والتناسق والشمول والاعتدال والتفوق والفردية والفضيلة والأرستقراطية وفي العصور الوسطى عنى الإسلام بالتدريب البدني لإكساب الفرد القوة والمناعة، ويقول الشيخ محمود شلتوت : إن الرسول (ﷺ) قد حث المسلمين على ممارسة التدريب البدني ليعدهم للجهاد ولترويض أعضائهم لإكسابهم القوة والمناعة، فترويض الأعضاء كالتدريب للجهاد سواء بسواء لقد كان الرسول (ﷺ) يحث المسلمين على مزاولة السباحة والرمي حيث قال: «حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمى»، كما دعاهم إلى الجرى على الأقدام وأقرهم عليه، وقد صح عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : سابقني رسول الله (ﷺ) فسبقته، ثم سابقني فسبقني فقال هذه بتلك». وهناك أيضا المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف». وغير ذلك من الأحاديث والآيات التي تشير إلى ضرورة تدريب البدن والاهتمام برفع كفاءته للحياة للجهادلقد كان الاهتمام باللياقة البدنية قديما موجها إلى القياس الجسمى حيث كان الاعتقاد السائد أن ضخامة الجسم وقوة العضلات هما المقياس الوحيد للياقة البدنية. ففى الهند القديمة كانوا يقسمون الجسم إلى (٤٨٠) جزء بطريقة سميت(سكلبي سارتي) وفى حضارة مصر القديمة أعدت طرق لقياس الأجزاء حيث قسمت إلى (۱۹) قطاعا متساويا كان معيار قياسها الأصبع الأوسط، ومن الواضح أن الأجسام الطويلة الضخمة هى الأجسام المميزة في هذا الوقت . كما أعد بوليكليتس نموذجا لرامي الرمح فى محاولة لوضع أكمل تناسق بين أجزاء الجسم حيث صور الرياضي في صورة شخص عريض المنكبين مرتفع الصدر وفي عام ( ۱۷۷۰م) وجه بولدوين الأنظار إلى ضرورة مراعاة الفروق بين قياسات الجسم من مرحلة الطفولة حتى البلوغ. كما أعد المثال الإيطالي ألبرت» نموذجا طوله قدم واحدة قسمه إلى عشرة أجزاء ليكون معيارا لتناسب أجزاء الجسم البشرىوفى عام (١٨٦١م) أظهر هتشكون أهمية الحصول على قياسات دقيقة للسن والطول والوزن ومحيط الصدر والعضد والساعد وقوة عضلات الذراعين . كما تطرق البحث أيضا إلى دراسة أنماط الأجسام وذلك من المحاولة التي بدأها الطبيب اليونانى هيبو قراط ( ٤٠٠ ق . م ) بتقسيم أنواع الأجسام إلى قصير سمين وطويل نحيل وما تلا ذلك من تقسيمات مختلفة لهيل وجول وجاريت وكرتشمر وغيرهم، حتى إلى أحدث التقسيمات على يد شيلدون عام ( ۱۹۲۰م). وهيث - كارتر حتى وقتنا هذاوحتى قرب نهاية القرن التاسع عشر كان ما يزال سائدا أن اللياقة البدنية هي القوة العضلية، فالرجل القوى هو الأفضل دائما، حيث كانت معظم الدراساتمنصبه على ذلك المفهوم، فاخترع علماء الأنثربولوجيا الفرنسيون في القرن السابع عشر جهازا لقياس القوة، طوره بعد ذلك سارجينت عام (۱۸۷۳م) واستخدمه لنفس الغرض في اختباره الشهير للياقة البدنية (1) . في القرن التاسع عشر ظهرت مفاهيم عديدة وجهت الأنظار إلى ضرورة قياس بعض السمات الهامة كالسعة الحيوية واستخدم في ذلك جهاز الأسبيروميتر ونسبة الدهن في الجسم وقوة القبضة بالإضافة لقوة عضلات الرجلين والذراعين والظهر باستخدام جهاز الديناموميتر في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بدأت الدراسات والملاحظات الميدانية توجه الأنظار نحو حقيقة هامة، وهى أن القوة العضلية ليست وحدها السمة اللازمة للياقة البدنية، فقد أشار سارجنت وسيفر إلى أن القوة العضلية وحدها لا تسهم بدرجة قاطعة في الحكم على قدرة الشخص وكفاءته في العمل والرياضة.-حجم الجسم والعضلات لا تكفى لبيان قوة الفرد وطاقته في العمل-الرجل الضخم ليس دائما الرجل القوى-الرجل القوى لا يستطيع استخدام قوته في كل الأوقات بأحسن صورة-الرجل القوى ليس دائما الرجل الجلدولقد كان لتقدم علم وظائف الأعضاء دور كبير في تأكيد اهمية مكون الجدل الدوري التنفسي حيث أثبتت الدراسات الحديثة أنه مكون مستقل عن القوة العضلية، ففي تجربة أجريت على عدد من الرياضيين أثبتت أن ثنى الذراعين من الانبطاح المائل لعدد (١٥) مرة لا تثير القلب والرئتين بمقدار ما يثيرهما الجرى أو السباحة لمسافة ربع ميل كما لوحظ من خلال مباريات الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية بدأت المقابلات الرياضية في الجامعات عام ١٨٥٢م ، وكانت أول مقابلة في سباق القوارب بین جامعتی هارفرد وبيل أن الأفراد أصحاب الأجسام الضخمة القوية لا يستطيعون أداء الأنشطة الرياضية بالصورة المناسبة، حيث تميز عليهم في خفة الحركة وسرعة تغير الاتجاه ومدى الحركة وسرعتها أقرانهم الأقل حجما، كما أنهم كانوا سريعي التعب والإجهاد وبدراسة هذه الظاهرة تأكد لدى العلماء أهمية سلامة الأجهزة الحيوية وكفاءتها في ممارسة الأنشطة الرياضية. وضرورة توافر التوافق العضلي العصبي والترابط بين أجهزة الجسم الحركية والعصبية في إخراج حركات تتميز بالتآزر فكان ذلك مولدا لمكون التوافق العضلي العصبي كما أشارت الدراسات المتعمقة في طبيعة الأنشطة الرياضية المعاصرة باستخدام منهج تحليل المهنة إلى ضرورة توافر مكونات أخرى حتى يتم الأداء الرياضي بصورة سليمة مثل المرونة والتوازن والدقه والرشاقه والسرعه والقدره او القوه المتفجره كما أن الدراسات الحديثة في علم الميكانيكا الحيوية قد أبرزت بصورة جلية أهمية القوة والقدرة أو القوة المتفجرة .٢ - ماهية اللياقة البدنية وأهميتها1) ماهية اللياقة البدنيةان قلة نادرة من مصطلحات التربية البدنية والرياضة قد وجدت من الذيوع والانتشار بين العامة بقدر ما وجد مصطلح اللياقة البدنية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن لا نستطيع أن نجزم بأن هذا الانتشار قد صاحبه انتشار في المفهوم العلمى الصحيح لمعناها ومكوناتها، فمازال هناك فارق بين المفهوم العلمي والمفهوم الدارج بين كثير من الناس. وقد يرجع هذا إلى الاختلاف الواضح بين العلماء في تحديد مكوناتها أو تعريفاتها . كما أنها تتطلب قواما جيدا ومقاييس جسمية متناسقة وخلوا من الأمراض ٦ - عادات صحية لتحاشى الإصابات والتوترات .ویری جلاجر وبروها أن اللياقة البدنية تتكون من : ١ - اللياقة الثابتة أو الطبية، وتعنى سلامة أعضاء الجسم وصحتها مثل القلب والرئتين٢-اللياقة الحركية أو اللياقة الوظيفية، أو بمعنى آخر درجة كفاءة الجسم للقيام بوظيفته تحت ضغط العمل المجهد٣ - اللياقة المهارية والحركية وهي تشير إلى التوافق والقوة في أداء أوجه النشاط المختلفةكما قام قسم التربية بولاية نيويورك بدارسة للتعرف على أبعاد اللياقة البدنية فحددها في ثلاثة أبعاد أساسية هي :۱ - الوظيفة الفسيولوجية وتشمل: أ ) سلامة الجهاز العضليب) سلامة عضلة القلبجـ) سلامة الجهاز التنفسي د ) سلامة الجهاز الهضمي هـ ) سلامة عمل الغدد و ) سلامة الجهاز العصبي ز ) التوافق بين كل هذه الأجهزة العضوية والذي يمثل الحالة الصحية العامة ٢-الوظيفة الأنثروبومترية وتشمل:أ) القوام وتناسب قياساته مع طبيعة العملب) الطول والوزن وعلاقتهما ببعضهما البعض جـ) التركيب البدني العظام، العضلات، نسبه الدهن . . . إلخ) د) قياس مقاطع الجسم المختلفة وتناسقها٣ - الوظيفة البدنية أو الحركية وتشمل:١-الدقة٢-الرشاقه٣-التوازن٤-القوه ٥-الجلد٦-السرعه٧-القدره وأن لكل فرد مقدارا معينا من اللياقة البدنية يختلف عن الآخرين . فكل فرد يحتاج إلى قدر من اللياقة البدنية يتمشى مع طبيعة عمله التخصصي الذي يزاوله، وهذا بالطبع يختلف باختلاف التخصصات والأفراد ب) أهمية اللياقة البدنية١- أهمية اللياقة البدنية في الحياةلقد أصبح لزاما على إنسان النصف الثانى من القرن العشرين أن يبذل جهدا مقصودا لاكتساب اللياقة البدنية، ففى الماضى كان الإنسان يكتسب اللياقة البدنية من خلال الممارسات الطبيعية لمناشط الحياة. أما الآن وبعد التقدم الهائل للوسائل التقنية، فإن الآلة أصبحت تقوم بمعظم الأعمال التي كان الإنسان يبذل جهدا بدنيا لإنجازها، وأصبح الإنسان سريع الإجهاد والتعب، وأصبح الإنسان يبذل الكثير من الجهد المواصلة عمله اليومى، فكثرت الأجازات المرضية وهاجر الكثير من الناس من الأعمال الميدانية إلى الأعمال المكتبية طلبا للراحة وهروبا من جهد العمل الذي لم يعد مقتنعا بكفاءتهم البدنية في إنجازه، وتحول الإنسان من الممارسة إلى المشاهدة فزادت البدانة وترهلت الأجسام بكل ما تحمله معها من أمراض أودت بالكثير من الأرواحولقد أبرزت هذه المشكلة البحوث التي أجريت في هذا المجال،بتطبيق اختبار لقياس اللياقة البدنية على (٨٥٠٠) طفل من مدارس (۲۸) ولاية من صفوف الدراسة الخامسة حتى الثانية عشرة تتراوح أعمارهم من العاشرة حتى السابعة عشرة، وقد أثبتت نتائج هذا الاختبار أن الأطفال والشباب في أمريكا يحتاجون إلى كثير من العناية، حيث ثبت أن (٥٠٪؜) تقريبا ممن أدوا هذا الاختبار كانت درجاتهم دون المتوسطكما أشارت نتائج اختبارات كروز ويبر لقياس الحد الأدنى من اللياقة العضلية إلى ميل النشء الأمريكى إلى الميوعة (الرخاوة)،