اسمحوا لنا بتفنيد بعض الدفوع التي قدمها المستدعى ضده المتعلقة بشروط عضوية الحزب، -مع عدم التسليم بها- إذ أنها تشير إلى تعسف المستدعى ضده وانحرافه في استخدام السلطة، موضحين ذلك على النحو التالي: فبخصوص الدفع المتعلق أن العضو المؤسس يشغل منصب قنصل فخري للأردن قد تقدم باستقالته الخطية قبل أيام من التوقيع على طلب تأسيس الحزب السياسي فمن خلال رجوع عدالة محكمتكم الموقرة إلى نص المادة (٦/ب/ل) من قانون الأحزاب السياسية والتي نصت على أنه: " يُشترط في العضو المؤسس للحزب ما يلي: أن لا يكون من الفئات التالية: . بحيث تلاحظ محكمتكم الموقرة بأن نص المادة (٦) من القانون المذكور لم يشترط قبول الاستقالة من الجهة المعنية بقبولها، مما يتبين بأن عضوية القنصل قد كانت متطابقة مع أحكام القانون. أما بخصوص الدفع المتعلق بالعضو المؤسس رئيس ديوان التشريع، حيث أنه لا ضير في صدور قرار بشأن تقاعده لاحقًا بعد تقديم طلب التأسيس، لأنه قد بلغ السن القانونية للتقاعد، ويعتبر بذلك فاقدًا لمنصبه، وما جلسة مجلس الوزراء إلا إجراء شكلي، مما يعني أن عضويته صحيحة ولا تخالف أحكام القانون، بالاستناد إلى القواعد العامة في نظام الخدمة المدنية. وفيما يتعلق بصحة عضوية الطلبة المنتسبين للحزب الدارسين في كلية المجتمع المتوسطة، والإعلان عن النشاط الحزبي المقام فيها، فنوضح بهذا الصدد أن رئاسة الكلية قد خالفت أحكام نظام تنظيم ممارسة الأنشطة الحزبية الطلابية في مؤسسات التعليم العالي لسنة ٢٠٢٢ وتعليماته عندما أصدرت قرار رفض انعقاد النشاط، بالرغم من تحقق الشروط الواردة في نص المادة (٤)(٥)(٦) من ذات النظام، يجب على مؤسسات الدولة وتحديدا مؤسسات التعليم العالي أن تشجع وتدعم تكوين الأحزاب وممارسة الأنشطة الحزبية إذ أن ذلك يعد من ركائز التوجهات الملكية السامية، لا أن تضيق عملهم السياسي المشروع بموجب الدستور وتتعسف في اتخاذ القرارات، وهذا هدف كل دولة تسعى إلى تحقيق الديمقراطية الحقيقية، وفي ضوء رفض القرار أقام الطلبة دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية للطعن بالقرار الصادر، ودعوى قضائية أخرى أمام محكمة صلح حقوق عمان مطالبين بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي لرفع التعرض الذي وقع عليهم عملاً بأحكام القانون بسبب انتمائهم ونشاطهم الحزبي. تجد محكمتكم الموقرة بأن المستدعي قد استكمل شروط تسجيل حزب التحديث وفقًا لأحكام الفقرة (أ) من المادة (11) من قانون الأحزاب السياسية التي أوجبت عليه عقد مؤتمر عام تتوافر فيه شروط المؤتمر التأسيسي. وعليه، فإن المستدعى ضده قد أصدر قراره الطعين والذي جاء قرار مشوبًا بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، ومعيب بعيب المحل والسبب، وبعيب اساءة استعمال السلطة وغير متفقاً وأحكام القانون وأسباب الطعن ترد عليه،