يبرز الجانب التنظيمي للإدارة من خلال كونها عملية تنظيم للجهود المشتركة للأفراد. وعملية التنظيم هذه تتم وفق قواعد عملية كشفت عنها البحوث والتجارب واستخلصها علماء الإدارة من المزاولة العملية وهو ما يعبر عنه الجانب النظري للإدارة كما تتم عملية التنظيم وفق أساليب فنية تبرز فيها المهارات الإنسانية. لان هذه القواعد العلمية تكون قابلة للتعديل والتغيير كلما تغيرت ظروف العمل من تنظيم إلى آخر، فنجد إدارة معينة تتمتع بكفاءة عالة تحت قيادة بعينها، ولكن الدور الأساسي والهام للمدير القائد هو إمداد الموظفين بكل ما يحفزهم ويبعث النشاط في نفوسهم ويحافظ على روحهم المعنوية عالية، مما يغرس في نفوسهم حب العمل المشترك وروح التعاون كما أن دور المدير القائد في الجانب التنظيمي يبرز من خلال قدرته على تنسيق نشاطات العاملين وجهودهم وتوجيهها. وتوجيه كل جهودهم من خلال وضع الموظف المناسب في الوظيفة المناسبة، وتحديد المسؤوليات الأقسام التنظيم والعاملين فيه. وهذا ما جعل( ففنر وبرستوس )يصفان عملية التنسيق التي يقوم بها المدير القائد الجهود العاملين بأنها من العوامل الحيوية التي تضمن فاعلية التنظيم واستمرار بقائه. فدور القيادة الإدارية في الجانب التنظيمي إذن دور هام وأساسي يتمثل في قيام المدير القائد بتنظيم نشاطات وجهود العاملين داخل التنظيم، وفي ربط أقسام التنظيم الإداري بالعاملين فيها، وإيجاد التنسيق الكامل بين جهود العاملين في التنظيم.