تعد الأشكال النجمية المتمثلة في الأطباق النجمية من الابتكارات الفنية في الزخارف الهندسية الإسلامية، ويعود الفضل في ابتكارها إلى الفنان المسلم الذي تفنن في رسمها وطورها، فقد بدأت بشائر هذا الفن في الزخارف الهندسية في القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي. وقد حظيت الزخارف الهندسية بعناية المسلمين ووصلت أساليب الزخرفة فيها إلى القمة وتطورت بشكل لم تعرفه زخارف أي طراز من الطرز التاريخية الأخرى.وقوام هذه الأشكال الأطباق النجمية خطوط ودوائر وأقطار ومضلعات ومعينات ومسدسات ومنصفات متشابكة ومتقاطعة ومتتابعة ومتناظرة ومتبادلة ومتماثلة ومتلاحمة ومتقابلة ومتعانقة. وذلك حسب التصميم الذي يربطها بالتكرارية . فانتشار الخطوط في المساحات المعدة للزخرفة يكون الشبكيات الهندسية التي تعرف بالأطباق النجمية.ونلاحظ ان النظام الهندسي المتبع في رسم الأشكال النجمية (الأطباق النجمية) يتجلى في الشبكيات الهندسية التي تأخذ خطوطا هندسية متقاطعة ومتداخلة قسمت المساحة الزخرفية الى مساحات بنظام هندسي خاضع لقانون رياضي محدد، بل تمت في ظل نظام رياضي وحساب دقيق نظم هذه الخطوط في اتجاهاتها، بحيث يتكون منها في النهاية مضلعات نجمية، أي إن رؤوس هذه المضلعات تنتهي بأشكال مثلثات، وكان ابسط هذه الأشكال الناتجة هي المضلع النجمي الثماني رؤوس حيث يتكون من تداخل مربعين أو تقاطعهما، أحدهما رأسي والآخر أفقي.والأصل في تكوين النجمة الثمانية أصل عربي فالمربعان المتساويان اذا انطبق أحدهما على الآخر بزاوية قدرها 90 درجة مع الخط الأفقي والآخر مائل على الخط الأفقي بزاوية قدرها ٤٥ درجة بحيث تنطبق محاور المربعين على اوتارها ويمكن التأكد من زوايا النجمة برسم دائرة تنبعث من مركزها ثمانية أوتار تتلاقى بمحيط الدائرة ليعطي رؤوس النجمة الثمانية.وتعتبر النجمة الثمانية من أهم العناصر الهندسية التي استخدمت في تكوين الزخارف الهندسية فبتكرار هذه النجمة يتكون شكل هندسي متماثل قائم على علاقة التبادل بين الشكل النجمي المثمن.