فالجماعة اإلنسانية ال تبقى على حالها و لهذا وضع و كيف عبر متصل تتحول تدريجيا إلى النموذج النهائي. رأى ابن خلدون أن البداوة تمثل نموذج الجماعة بداية، تتحول تدريجيا لتصل إلى النموذج الحضري، و هو التساكن و التنازل في مصر أو حلة لألنس بالعشيرة، و من هذا المعاش ما يكون بدويا، و هو الذي يكون في الضواحي و في الجبال و في الحلل المنتجعة من القفار و أطراف الرمال، لالعتصام بها و التحصن بجدرانها” ”فالبدو أصل للمدن و الحضر و سابق و مما يشهد لنا أن البدو أصل للحضر و متقدم عليه. أن أحوال الحضارة ناشئة عن أحوال لبداوة و أنها أصل لها. الحضري. الذي ينطبق على كل أشكال الحياة، فانه يشمل التطور االجتماعي و منهاج مستقر، في األشخاص و األوقات و المصار، يشير الجانب األول إلى أن التغير أما الجانب الثاني فيشير إلى التباين في عملية التطور بين الجماعات الختالف ظروفها، مواردها، و عالقة الجماعة بغير ها من الجماعات سواء كان هذا باالتصال، أو التحالف أو االتحاد، التكنولوجيا، العلوم و األديان. و هذه النظرية تتعلق بالنظام االجتماعي في كليته. فالمدينة ليست مستقلة عن البادية أو العالم البدوي.