إن المشكلة الاقتصادية تشكل جزءا من المشكلة الإنسانية العامة، اذ الاقتصاد يمثل جانبا من شؤون الحياة لا كلها، غير ان تحديد هوية و حقيقة هذه المشكلة لا زالت نقطة اختلاف بين المذاهب المختلفة. نظرا الى محدودية الطبيعة نفسها و التي لا تفي بالحاجات المادية الحياتية للإنسان، التي تبدو في تزايد مستمر، فتنشأ المشكلة حول كيفية التوفيق بين الإمكانات الطبيعية المحدودة و في حين ان الماركسية تؤمن ان المشكلة الاقتصادية تتمثل بالتناقص المستمر بين الشكل و النظام الذي يتم به الإنتاج في المجتمع و بين نظام التوزيع. أما الإسلام فهو يكشف عن حقيقة المشكلة بنحو آخر و بخلاف ما تطرحه الرأسمالية و كما تعرف على أنها : '' محدودية الموارد، و كثرة الحاجات التي تفرض على المجتمع الاختيار و وضع الأولويات، و من ثم التضحية فالموارد محدودة عبر الزمن بالمقارنة بين حاجات و رغبات الإنسان المتعددة و المتجددة. و من هنا فإنه يرى ان موضوع المشكلة الاقتصادية و علاجها هو موضوع الاقتصاد كله،