يعد التعبير جزءً مهماً في عملية الاتصال مع الآخرين، ويأخذ هذا التعبير عدة أشكال متباينة، فقد يكون لفظياً تخاطبياً، وقد يكون عن طريق الصور أو الرسوم، أو النقوش الخالية من الألفاظ والتي تحمل ـ في الوقت نفسه ـ معاني خاصة بها (عبد الله الطويرقي: 1994).اضطراب اللغة هو صعوبة في إنتاج أو استقبال الوحدات اللغوية بغض النظر عن البيئة التي قد تتراوح في مداها من الغياب الكلي للكلام إلى الوجود المتباين في إنتاج النحو واللغة المفيدة ولكن بمحتوى قليل ومفردات قليلة.تعتبر الأذن العضو الأساسي والرئيسي في الاتصال الاجتماعي كونها أداة الاستمتاع بجمال الأصوات وتمييزها مصدراً وشدةً ونوعاً ومعنى وهي ثلاثة أقسام: الأذن الخارجية والأذن الوسطى والأذن الداخلية.هناك ضرورة كبيرة لمعرفة اضطرابات التواصل ومسبباتها وتوعية الوالدين بها ليسهل اكتشافها في أبنائهم منذ بداية رحلة الحياة ومن ثم تيسير عملية التدخل المبكر وتقديم الخدمات العلاجية المناسبة.التواصل Communication هو نوع من التفاعل المتبادل، حيث يكون سلوك فرد ما بمثابة مثير لسلوك فرد آخر، ففي مثل هذا النظام نجد الرموز تشير إلى محتويات الفكر وعادة ما يتعلم الإفراد ضعاف السمع أو ضعاف الكلام وفاقدوه الاتصال بهذا النظام وذلك بإشاراتهم إلى الرموز على لوح خاص.والتواصل بوضوح هو عملية نقل للرسائل من المرسل إلى المستقبل، والرسالة ممكن أن تكون شفوية أو غير شفوية أو غير ذلك وعند الإنسان غالباً ما تكون منطوقة.والاتصال عملية ذات اتجاهين إذ تتضمن التأثير والتأثر. ويزداد التفاعل مع قصر المسافة النفسية بين المتصلين، والمسافة النفسية هي مدى التقارب في المشاعر والعواطف والمفاهيم. (راضي الوقفي: 1989)والتواصل هو طريقة أو أسلوب لتبادل المعلومات بين الإفراد. (فتحي عبد الرحيم 1982)والاتصال هو عملية حيوية فعالة تتطلب مرسل ومستقبل ورسالة بينهما. (Deena & Ellenmorris 1985)والتواصل في معناه الشامل هو عملية نقل المعلومات ويشمل كل التفاعلات بين الأشخاص التي تتضمن نمطين أساسيين هما:• التواصل اللفظي: وهو استخدام اللغة كنظام من التفاعل بين الاشخاص أو الجماعات.• التواصل غير اللفظي: وهو الرمزية التي تعتمد على تناقل الرسائل غير اللفظية وغالبا ما تكمل الجانب اللفظي من الرسالة ولا تحل مكانه. ويقسم العلماء أساليب التواصل غير اللفظي إلى:• التقارب المكاني: أي المسافة بين الاشخاص. (بشير الرشيدي وآخرون: 2000)تعريف اضطراب التواصل 1995وتعرفه الجمعية الأمريكية للنطق والسمع (ASHA) بأنه اضطراب في القدرة على إرسال مفاهيم شفهية وغير شفهية واستلامها واستيعابها، (ريم معوض: 2004)وفي تعريف آخر للرابطة الامريكية للكلام واللغة والسمع تعرف اضطراب التواصل بأنه صعوبات في النطق أو اللغة أو الصوت او الطلاقة أو السمع. وفي دراسة أعدتها (الرابطة الامريكية للكلام والسمع) (ASHA) في عام 1952 لتقدير مدى انتشار اضطرابات التواصل في المجتمع الامريكي اتضح أن 5٪ من السكان بين عمر 5 و21 سنة لديهم اضطراب في الكلام، وأن 6٪ من مجموع الاطفال المقيدين في المدارس العامة لديهم صعوبات في التواصل. (بشير الرشيدي وآخرون: 2000)أنواع اضطراب التواصل• اضطراب السمع.• اضطراب اللغة. (إبراهيم الزريقات: 2005)أولاً ـ الاضطرابات السمعية Hearing Disordersتعتبر الأذن العضو الأساسي والرئيسي في الاتصال الاجتماعي، وهي أداة الاستمتاع بجمال الأصوات وتمييزها مصدراً وشدة ونوعاً ومعنى. وينتقل الصوت أمواجاً تتدافع ضاغطة الهواء حتى تصل موجاته إلى طبلة الاذن، وتتشارك الأذنان معاً في عملية تشخيص الأصوات، ولكنه يصل إلى الأذن اليمنى قبل اليسرى بجزء من الثانية ويكون أعلى بقليل مما يساعد في تحديد الجهة التي يصدر عنها الصوت.وتتكون الأذن من ثلاثة أقسام:• الأذن الخارجية: وتضم الصوان وقناة السمع الخارجية وتنتهي بالطبلة التي تتكون من الخارج من الجلد ومن الداخل من غشاء مخاطي ويتحرك هذا الغشاء وفقاً للضغوط المختلفة الواقعة عليه نتيجة الذبذبات الصوتية.• الأذن الوسطى: وتضم قناة استاكيوس التي تصلها بالحلق ووظيفتها معادلة الضغط على جانبي الطبلة، وتضم كذلك عظمات السمع الثلاث المعروفة بالمطرقة والسندان والركاب وتتصل المطرقة اتصالاً وثيقاً بالطبلة والركاب ويتصل الركاب بدوره بغشاء آخر هو الفتحة البيضوية، وتقوم هذه النافذة بإيصال الصوت إلى القوقعة التي تعتبر الجزء السمعي في الأذن الداخلية.• الأذن الداخلية: تضم القوقعة وهو الجزء السمعي، ويحتوي سائلاً يقوم بدوره بتوصيل الضغط إلى الفتحة الدائرية الموجودة في نهاية القوقعة ويحدث الضغط نوعاً من التغيرات على إحساس الخلايا الشعرية وتصله بدورها إلى العصب السمعي. (راضي الوقفي: 1989)• ضعيف السمع Hearing Loss هو الشخص الذي يستطيع أن يستجيب للكلام المسموع استجابة تدل على إدراكه لما يدور حوله بشرط أن يقع مصدر الصوت في حدود قدرته السمعية. (مصطفي فهمي، 1975)كما يشخص الصمم بأنه أي فقدان للقدرة السمعية من 90 ديسبل أو أكثر، ويعرف ضعيف السمع بعدم القدرة على السمع عند مستوى 20 إلى 85 ديسبل ويمكن تقسيم درجات الضعف إلى: بسيط (20 ـ 40 ديسبل)، وشديد (60 ـ 85 ديسبل). (Van Riper & Lon Emerick, 1984)ويمكن تقسيم الضعف السمعي اعتماداً على مكان الإصابة إلى:• ضعف سمعي حسي Sensory neural: وتكون الإصابة في الأذن الداخلية أو العصب السمعي. (Van Riper & Lon Emerick, 1984)ويمكن أن يحدث ضعف السمع التوصيلي إذا أعيق نقل الصوت إلى الأذن الخارجية أو الوسطى، والسبب الرئيسي الكامن خلف معظم الضعف السمعي التوصيلي عند الأطفال هو التهاب الأذن (Otitis Media)، وفي الشباب يعد (Otosclerosis) السبب الرئيســي، أما بالنســبة للكبـــار فيعد (Ear Canal Collapse) هو السبب لضعف السمع التوصيلي. أما ضعف السمع الحسي فيحدث عندما يصيب الشعيرات السمعية في القوقعة أي عطب أو إصابة العصب السمعي.ويمكن تقسيم النقص السمعي إلى الفئات التالية:• نقص سمعي بسيط Mild: وهو في حدود 20 ـ 40 ديسبل.• نقص سمعي متوسط Moderate: وهو في حدود 40 ـ 60 ديسبل. (مصطفى فهمي: 1975)أسباب الاضطرابات السمعية• أسباب خلقية:قبل ولادية: مثل الاعاقات التكوينية التي تصيب الإذن خلال النمو الجنيني ومنها عدم اكتمال القناة السمعية أو بعض منها أو بعض أجزاء الأذن الوسطى،• أسباب مكتسبة: Neomycin) (Hallowell Davis S. 1978).• الوراثة:• أمراض الشيخوخة:من الممكن أن يصاب الشخص بالصمم أو الضعف السمعي نتيجة للشيخوخة، وكذلك يعتبران من أمراض الشيخوخة المتوقعة.التعرض للضوضاء المستمرة والمرتفعة قد تؤدي إلى الصمم أو الضعف السمعي. (Van Riper &Lon Emerick 1974)يعرف الكلام بأنه الاتصال اللفظي أو هو التداخل العصبي العضلي لإصدار الوحدات اللفظية. أو غير مفهوم، أو سريع أو غير مرضي لما يحتاج إليه الشخص. (William H. Perkins: 1978)الأنواع:يمكن تقسيم اضطراب الكلام إلى قسمين حسب الأسباب: أو النقص في القدرة الفطرية العامة (الذكاء).• عيوب ترجع العلة إلى أسباب وظيفية وفيها لا يشكو المريض من نقص عضوي ولكنه لا يستطيع التعبير أو أن قدرته على التعبير ضعيفة.وهناك تصنيف آخر لاضطراب الكلام ـ يعرف بتصنيف ليوبولد Leopold حيث صنفها إلى: وغالباً ما تحدث في بعض الأصوات.• عيوب الكلام Speech defects. كما في عدم الترتيب أو التشويش في الكلام.ويعتقد أصحاب مدرسة التحليل النفسي أن عيوب الكلام ذات أساس نفسي ويمكن تلخيص هذا الأساس بما يلي:• التوتر الانفعالي والعصبية.• حدة مشاعر الطفل وزيادة قلقه.• رغبته في جلب انتباه أفراد العائلة.• شعوره بالخيبة والحرمان.• معاملة الوالدين للطفل بقسوة.• كثرة التأنيب والعقاب أثناء محاولته الحديث عما يجول في خاطره.• توقع العقاب نتيجة الخوف والقلق ممن حوله.• الخلافات العائلية بين الاب والام على وجه الخصوص.عبدالكريم الخلايلة وعفاف اللبابيدي: 1975)يقصد باضطراب اللغة أي صعوبة في إنتاج أو استقبال الوحدات اللغوية بغض النظر عن البيئة التي قد تتراوح في مداها من الغياب الكلي للكلام إلى الوجود المتباين في انتاج النحو واللغة المفيدة، ولكن بمحتوى قليل ومفردات قليلة وتكوين لفظي محدد وحذف الأدوات، وأحرف الجر وإشارات الجمع والظروف. (ابراهيم الزريقات: 2005) الشكل، الاستخدام) أو في التفاعل بين هذه المكونات. (بشير الرشيدي وآخرون: 2000)كما يعرف اضطراب اللغة بأنه الاخفاق في فهم أو قول رموز اللغة في المجتمع في السن الطبيعي. (William H & Perkins: 1978)الأنواع:ويصنف اضطراب اللغة (تصنيف) Marisson إلى أربعة أشكال:• الاضطرابات اللغوية اللفظية مع سلامة القدرات العقلية كما في التلعثم (Stuttering).• حالات فقدان الصوت الناتجة عن أمراض الحنجرة أو أعصابها مما يؤدي إلى صعوبة الصوت (Voice problems).• اضطرابات كلامية تحدث في الأمراض التي تصيب تكامل الوظائف العليا مثل حالات العته.ويجب الأخذ بالاعتبار أن العلاج يجب أن يراعي جميع بنود النمو في اللغة والكلام والمشاكل السمعية من حيث أو يتناول الآتي:• تحسين الاستيعاب السمعي.• تحسين التمييز السمعي.• تحسين نطق الأصوات.• تحسين إدراك المعاني.• تحسين المفهوم.• تحسين الروابط بين الكلمات والمعاني والمفهوم.• زيادة المحصول اللغوي.ويتم علاج عيوب الكلام واللغة بعدة اساليب يتم التعرف عليها بعد تشخيصها وهو الخطوة الاولى ثم يلي ذلك العلاج النفسي ـ الاجتماعي ويشمل:• أسلوب التثقيف الاجتماعي.ثم يلي ذلك العلاج الكلامي ويتضمن تمرينات على نطق الحروف والكلمات والجمل بأساليب تدريجية. (عبد الكريم الخلايلة وعفاف اللبابيدي: 1975)هناك بعض الأسس التي لابد من مراعاتها عند التدريب السمعي منها:• تعويد الطفل التميز بين الاصوات المختلفة (كأبواق السيارات، نباح الكلاب،