يقع كوكبنا الأرضي في النطاق الدافئ حول الشمس. فلو كان أقرب إليها قليلاً لتبخرت المياه من على سطحه ولغدا قاحلاً كما الزهرة وعطارد. ولو كانت الأرض أبعد قليلاً عن الشمس لتجمدت المياه على سطحها كما المريخ. فسوف تزداد الكتلـة إلى ثمانية أضعاف. مضاعفة الكتلة مرة واحدة تعني أن جاذبية الأرض ستزيد إلى الضعف تقريباً. وبالتالي ستتضاعف أوزان كل ما على الأرض. هذا يعني أن البشر والحيوانات ستضطر إلى تنمية هياكل عظمية أقوى وأكثر كثافة لتحمُّل الوزن الزائد. لكن ذلك سيكون على حساب صحتنا على المدى القصير، فالوزن الزائد سيؤدي إلى كثير من الأمراض المرتبطة بالسُّمْنة وقلة الحركة. وإذا ضاعفنا الجاذبية سنضاعف الطاقة اللازمة لوصول الماء إلى أعلى الشجرة. فإذا لم تزداد الطاقة الشمسية المحوّلة، وازدياد حجم الأرض وجاذبيتها سيغيِّر من ديناميكية القمر. ونخشى أن ازدياد جاذبية الأرض قد تفتت القمر وتحيله إلى حلقات صخرية تجعل كوكبنا شبيهاً بزحل. كما أن ازدياد حجم الأرض وكتلتها يعني ازدياد كمية المعادن المنصهرة في باطن الأرض. مما يعني ازدياد درجة حرارة باطن الأرض. ستصبح الأرض أكثر اضطراباً وسنصبح نحن أقل قدرة على الهرب والنفاد بجلدنا من هذه الكوارث الماحقة. وعلى الرغم من أن مساحة الأرض ستزداد، فإن أحوالنا ستكون سيئة إلى درجة لا تمكننا من الابتهاج بحل مشكلة الإسكان.