وفي النهاية اتفق في شهر رمضان من عام 40هـ (ديسمبر عام 660م) ثلاثة من الخوارج - هُم عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله التميميّ وعمرو بن بكر التميميّ السعديّ - على أن يَقتل الأول منهم عليَّ بن أبي طالب، وأن يقتل الثاني معاويةَ بن أبي سفيان -والي الشام آنذاك- وأن يقتل الثالث عمرو بن العاص -والي مصر آنذاك- معا في نفس الليلة، وقُتل فيها الكثير من المسلمين بينهم الصحابيّ أبو أيوب الأنصاري. وكان هو الذي قادَ العديد من الحملات في عهد معاوية في تلك البلاد، هو وأبو المهاجر دينار من بعده، وأرسل معاوية بن ابي سفيان القائد سنان بن سلمه الهذلي وولاه ثغر الهند. انتقال الحكم إلى المروانيين طالع أيضًا: يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي لوحة لمعركة كربلاء معروضة في متحف بروكلين. واتفقوا على مُراسلة أخيه الحسين بن علي بن أبي طالب بالقدوم إليهم لمُبايعته على الخلافة. غير أن عبد الله بن الزبير حثّه على الذهاب، وقد تابع بعده ابنه عبد الملك، لكنه استلمَ الحكمَ وبلادُ المسلمين مقسومةٌ بين خمس دول؛ فلذلك كلّف عبد الملك المُهلَّب بن أبي صفرة الأزدي بقتالهم، وذلك بعد أن نادى بها لنفسه، وقتل أميرهم «عبيد الله بن أبي بكرة»، مسار الحملات العسكرية لفتح الأندلس على يدي موسى بن نصير وطارق بن زياد في عهد الوليد بن عبد الملك. وحسبَ ما رواه الذهبي فقد جهَّزَ موسى بن نصير ابنه عبد الله للفتح منذ عام 86هـ، لكن هناك أيضًا رواية أخرى -رواها ابن الأثير- تذكر أنَّ أمير مدينة سبتة «يوليان» دعا ابن نصير بنفسه لفتح الأندلس، بعد أن كان قد شدَّ عليهم الحجاج في أيام كل من عبد الملك والوليد، كما سار أمير الأندلس -عنبسة بن سحيم الكلبي- بعدها على رأس جيش إلى فرنسا،