وهذا الغلط مفترض لا يحتاج إلى إثبات حيث توجد قرينة لصالح الموفي على وقوعه في غلط؛ إذ لا يعقل قيام شخص بالوفاء بدين غير واجب عليه إلا على سبيل الغلط. بأن يثبت الموفى له أن الموفي كان عالماً انه يدفع ما ليس مستحقاً عليه، وأنه وفاه على سبيل التبرع أو وفاء لالتزام طبيعي وهو عالم أنه يوفي بالتزام طبيعي. وذلك كأن يضطر المدين للوفاء بالدين مرة ثانية بعد أن وفي به من قبل بسبب ضياع المخالصة بالسداد، ثم يعثر على المخالصة بعد الوفاء. كما يستطيع الموفي إذا كان ناقص الأهلية وقت الوفاء أن يسترد ما دفعه حتى لو كان عالماً وقت الدفع أنه يوفي بدين غير مستحق في ذمته (1) وتجدر الإشارة إلى أن أحكام غير المستحق تسري سواء كان ما دفع بغير حق ديناً أم عيناً وذلك